تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
مِنَّا
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
تَسْخَرُوا مِنَّا
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَإِنَّا
: الفاء واقعة في جواب الشرط . ( إنا ) : حرف مشبه بالفعل ، و « نا » : اسمه ، وحذفت نونها ، وبقيت ألفها ، وجملة :
نَسْخَرُ مِنْكُمْ
في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية : ( إنا . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها على المعتمد .
كَما
الكاف : حرف تشبيه وجر . و ( ما ) : مصدرية .
تَسْخَرُونَ
: فعل وفاعل ، والمتعلق محذوف ، التقدير : كما تسخرون منا ، و ( ما ) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : فإنا نسخر منكم سخرية كائنة مثل سخريتكم بنا . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 39 ]

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 ) الشرح :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
: تهديد ووعيد ، والفعل يحتمل أن يكون من « العلم » ، وأن يكون من المعرفة .
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
: يذله ، ويهينه ، والمراد به : عذاب الدنيا .
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
: المراد به عذاب الآخرة ؛ الذي لا ينقطع ، وهو عذاب النار . الإعراب :
فَسَوْفَ
: الفاء : حرف استئناف . ( سوف ) : حرف استقبال .
تَعْلَمُونَ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو : فاعله .
مَنْ
: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول إن كان الفعل من العلم ، والثاني محذوف ، واعتباره من المعرفة هنا أولى . تأمل . و
مَنْ
تحتمل أن تكون استفهامية مبتدأ ، التقدير : أينا يأتيه العذاب ؟ وجملة :
يَأْتِيهِ عَذابٌ
صلة
مَنْ
على اعتبارها موصولة ، وفي محل رفع خبرها على اعتبارها استفهامية مبتدأ ؛ وعليه يكون الفعل
تَعْلَمُونَ
معلقا عن العمل ، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعوله ، أو مفعوليه حسب ما رأيت ، وجملة :
يُخْزِيهِ
في محل رفع صفة عذاب ، وجملة :
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها . تأمل .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 40 ]

حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 ) الشرح :
جاءَ أَمْرُنا
أي : بإهلاكهم وعذابهم .
وَفارَ التَّنُّورُ
: نبع الماء فيه وارتفع كالقدر تفور ، والتنور : تنور الخبز ، ابتدع منه الينبوع على خرق العادة ، وكان في الكوفة في موضع