تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مضارع ،
عَنْ رَبِّكَ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
مِنْ
: حرف جر صلة .
مِثْقالِ
: فاعل
يَعْزُبُ
مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره . . . إلخ ، و
مِثْقالِ
: مضاف ، و
ذَرَّةٍ
: مضاف إليه ،
فِي الْأَرْضِ
: متعلقان بمحذوف صفة :
ذَرَّةٍ ،
أو هما متعلقان بمحذوف حال من
مِثْقالِ ذَرَّةٍ ،
وساغ ذلك لتخصصه بالإضافة ،
وَلا
: ( لا ) : صلة لتأكيد النفي .
فِي السَّماءِ
: معطوفان على ما قبلهما .
وَلا
: الواو : حرف عطف ، ( لا ) : صلة .
أَصْغَرَ
: بالنصب معطوف على لفظ
مِثْقالِ
مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل ، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره : « هو » .
مِنْ ذلِكَ
: متعلقان ب
أَصْغَرَ
واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، هذا ؛ وعلى قراءة
أَصْغَرَ ،
بالرفع معطوف على محل
مِثْقالِ ،
وَلا أَكْبَرَ
: معطوف على ما قبله على القراءتين .
إِلَّا
: حرف حصر لا محل له . هذا ؛ وقال الزجاج : ويجوز الرفع على الابتداء ، وخبره
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
وهو غير مسلم له ،
فِي كِتابٍ
: متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال ، واعتبرهما أبو البقاء متعلقين بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : ألا وهو في كتاب ( أقول : والأجود تقدير : ألا كل ذلك في كتاب ) . وعليهما فالجملة الاسمية في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال ، وانظر قول الجرجاني في الشرح .
مُبِينٍ
: صفة
كِتابٍ
.

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 62 إلى 63 ]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) الشرح :
أَوْلِياءَ اللَّهِ
: الذين يتولونه بالطاعة ، ويتولاهم بالكرامة ، وقال ابن عباس وابن جبير - رضي اللّه عنهما - : هم الذين يذكر اللّه برؤيتهم ، وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أولياء اللّه : قوم صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من العبر ، خمص البطون من الجوع ، يبس الشفاه من الذوي ، وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، في هذه الآية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ من عباد اللّه عبادا ، ما هم بأنبياء ، ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من اللّه تعالى » . قيل : يا رسول اللّه خبّرنا من هم ، وما أعمالهم ، فلعلّنا نحبّهم ؟ قال : « هم قوم تحابّوا في اللّه على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فو اللّه إنّ وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، ولا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس » . ثم قرأ :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ . . .
إلخ . وهناك أقوال كثيرة وكلها تدور حول طاعة اللّه وامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ،
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
أي : في الآخرة عند الفزع الأكبر ،
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
: على ما فاتهم من الدنيا لما عوضهم إياه من خير لا ينفد ، ونعيم سرمدي لا يزول ،