تنبيه : رويت لك الحديث بتمامه لما فيه من العبر والعظات التي تؤخذ منه ، وما يتذكر إلا أولو الألباب ، وليتضح معنى الآية الكريمة وتفسيرها تمام الإيضاح ، فإن هناك من يفسرها على غير وجهها الصحيح ، فيضل عن طريق الحق والصواب ، ولعلك تدرك معي فضل الصدق في الحديث ، وما يؤول إليه أمره من النجاة في الدنيا والآخرة ، وانظر الكذب وما يؤول إليه أمره من الهلاك في الدنيا والآخرة في الآية رقم [ 105 ] من سورة ( النحل ) .
الإعراب :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ
: معطوفان على قوله :
عَلَى النَّبِيِّ . . .
إلخ فإن التقدير : وتاب اللّه على الثلاثة .
الَّذِينَ
: يجوز فيه ما جاز بسابقة .
خُلِّفُوا
: ماض مبني للمجهول ، والواو نائب فاعله ، والألف للتفريق . والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
حَتَّى
: حرف ابتداء .
إِذا
: انظر الآية رقم [ 86 ] .
ضاقَتْ
: ماض ، والتاء للتأنيث ،
عَلَيْهِمُ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
الْأَرْضُ
: فاعل ، وجملة :
ضاقَتْ . . .
إلخ في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على القول المشهور المرجوح .
بِما
: الباء : حرف جر ، و ( ما ) المصدرية والفعل
رَحُبَتْ
:
في تأويل مصدر في محل جر بالباء التقدير : برحبها ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
: معطوفة على سابقتها ، فهي في محل جر مثلها .
أَنْ
:
حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، التقدير : أنه .
لا
:
نافية للجنس تعمل عمل ( إن ) .
مَلْجَأَ
: اسمها مبني على الفتح في محل نصب .
مِنَ اللَّهِ
:
متعلقان بمحذوف خبر
لا ،
أو هما متعلقان بمحذوف صفة :
مَلْجَأَ ،
وعليه فخبر
لا
محذوف ، التقدير : موجود ، ونحوه ، والأول : على لغة الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر
لا ،
والثاني : على لغة بني تميم الذين يوجبون حذفه .
إِلَّا
: حرف حصر .
إِلَيْهِ
: بدل من قوله
مِنَ اللَّهِ
وقيل : استثناء من مقدر ، أي : لا ملجأ لأحد ، ولا اعتماد على أحد إلا إليه تعالى انتهى . سمين . و
أَنْ
واسمها المحذوف ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي ( ظنوا ) ، وجملة :
وَظَنُّوا . . .
إلخ ، معطوفة على جملة :
ضاقَتْ . . .
إلخ فهي في محل جر مثلها ، وجواب
إِذا
محذوف ، تقديره : رحمهم اللّه تعالى ، و
إِذا
ومدخولها كلام مستأنف بعد
حَتَّى
لا محل له ، بعد هذا ينبغي أن تعلم أن أبا الحسن الأخفش يعتبر
إِذا
في مثل هذه الآية مجرورة ب
حَتَّى ،
وهو رأي : لا يوافقه عليه أحد من النحويين ، وجملة :
تابَ عَلَيْهِمْ
معطوفة على جواب
إِذا
المحذوف ،
لِيَتُوبُوا
: مضارع منصوب ب ( أن ) مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ،
إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 104 ] وهي مفيدة للتعليل ، أو هي مستأنفة لا محل لها على الوجهين .