( لما ) ، لا محل لها ، و ( لما ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
كانَ
: حرف مشبه بالفعل .
إِبْراهِيمَ
: اسمها .
لَأَوَّاهٌ
خبر
كانَ ،
واللام هي المزحلقة .
حَلِيمٌ
: خبر ثان ، والجملة الاسمية :
كانَ . . .
إلخ تعليل أو مستأنفة لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 115 ]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 )
الشرح :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
أي : ما كان اللّه ليوقع الضلالة في قلوب قوم بعد الهدى ،
حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
فلا يمتثلون أوامره ، فعند ذلك يستحقون الضلالة .
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
: فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .
تنبيه : لقد اختلف في سبب نزول الآية الكريمة على ثلاثة أقوال :
الأول : أنها نزلت في جماعة من المسلمين ، كانوا قد ماتوا قبل النهي عن الاستغفار للمشركين ، فلما منعوا من ذلك ، وقع في قلوب المؤمنين خوف على من مات على ذلك .
الثاني أنها نزلت فيمن شرب الخمر قبل علمه بالتحريم .
الثالث : أنها نزلت فيمن صلى إلى بيت المقدس زمنا ، ولم يعلم بتحويل القبلة إلى الكعبة ، وذلك أن قوما قدموا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأسلموا قبل تحريم الخمر ، وصرف القبلة إلى الكعبة ، ورجعوا إلى قومهم ، وهم على ذلك ، ثم حرمت الخمر ، وصرفت القبلة إلى الكعبة ، ولا علم لهم بذلك ، ثم قدموا بعد ذلك إلى المدينة ، فوجدوا الخمر قد حرمت ، والقبلة قد صرفت إلى الكعبة ، فقالوا : يا رسول اللّه ! قد كنت على دين ، ونحن على غيره ، ونحن على ضلال ، فأنزل اللّه الآية الكريمة ، والمعنى : ما كان اللّه ليبطل عمل قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يبين الناسخ .
انتهى . خازن بتصرف .
الإعراب :
وَما
: الواو : حرف عطف ، أو استئناف ، ( ما ) : نافية .
كانَ
: ماض ناقص .
اللَّهُ
: اسمها .
لِيُضِلَّ
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام الجحود . والفاعل يعود إلى اللّه ،
قَوْماً
: مفعول به .
بَعْدَ
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله .
إِذْ
: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بإضافة
بَعْدَ
إليه . وقيل : هي بمعنى « أن » المصدرية .
هَداهُمْ
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف . والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
.
والهاء : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها على اعتبارها ظرفا ، وعلى الوجه الثاني فيها تؤول مع الفعل بمصدر في محل جر بإضافة
بَعْدَ
إليه . التقدير : بعد هداية اللّه لهم ، و « أن » المضمرة والفعل ( يضل ) في تأويل مصدر في محل جر بلام الجحود ،