لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
: والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء الذين اختاروا الراحة والقعود على الجهاد والخروج معك : إن نار جهنم التي هي موعدهم في الآخرة بسبب تخلفهم أشد حرا من حر الدنيا .
لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
: انظر
يَفْقَهُونَ
في الآية رقم [ 179 ] من سورة ( الأعراف ) ، وانظر ( الفرح ) في الآية رقم [ 58 ] من سورة ( يونس ) ، على نبينا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
الإعراب :
فَرِحَ
: ماض .
الْمُخَلَّفُونَ
: فاعله مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ،
بِمَقْعَدِهِمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر الميمي لفاعله .
خِلافَ
: ظرف مكان متعلق بالمصدر ، وقيل : ظرف زمان ، هذا ؛ وجوز اعتباره مفعولا مطلقا ، عامله محذوف ، مدلول عليه ب ( مقعدهم ) ، ومفعولا لأجله ، أي : فرح المنافقون لأجل مخالفتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأعتمد الاعتبار الأول ، و
خِلافَ
: مضاف ، و
رَسُولِ
: مضاف إليه ، و
رَسُولِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
وَكَرِهُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، والمصدر المؤول من
أَنْ يُجاهِدُوا
في محل نصب مفعول به ،
بِأَمْوالِهِمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
وَأَنْفُسِهِمْ
: معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم : حرف دال على جماعة الذكور .
فِي سَبِيلِ
:
متعلقان بالفعل
يُجاهِدُوا ،
و
سَبِيلِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه ، وجملة :
وَكَرِهُوا أَنْ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
فَرِحَ . . .
إلخ لا محل لها مثلها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع ، وجملة :
لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
نارُ
: مبتدأ ، وهو مضاف ، و
جَهَنَّمَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمية .
أَشَدُّ
: خبر المبتدأ .
حَرًّا
: تمييز ، والجملة الاسمية :
نارُ جَهَنَّمَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
لَوْ
: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
كانُوا
: ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ، وجملة :
يَفْقَهُونَ
: مع مفعوله المحذوف في محل نصب خبر كان ، وجملة :
كانُوا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب
لَوْ
محذوف ، وتقدير الكلام : ( لو كانوا يفقهون أن مآلهم إليها ، أو أنها كيف هي ؛ ما اختاروها لأنفسهم بإيثار الراحة على طاعة اللّه ورسوله بالخروج إلى غزوة تبوك ) ، و
لَوْ
ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 82 ]
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 )
الشرح :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
أي : فليضحك المنافقون الذين تخلفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك قليلا في الدنيا الفانية .
وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
أي : في الآخرة مكان ضحكهم في الدنيا ، وهذا ؛ وإن ورد بصيغة الأمر ، إلا أن معناه الإخبار ، كما في قوله تعالى :
مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ