والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على القول المشهور المرجوح .
مِنَ الشَّيْطانِ :
متعلقان ب
طائِفٌ ،
أو بمحذوف صفة له .
تَذَكَّرُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف انظر الشرح ، والجملة الفعلية جواب
إِذا
لا محل لها ، و
إِذا
ومدخولها في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
في الآية رقم [ 107 ] بلا فارق .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 202 ]
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 )
الشرح :
وَإِخْوانُهُمْ
أي : إخوان الشياطين الذين لم يتقوا اللّه يمدهم الشيطان ، وإخوان الشياطين : هم الفجار من ضلال الإنس .
يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ :
يزيدونهم غيّا وضلالا بالتزيين والوسوسة . هذا ؛ ويقرأ الفعل : يمدونهم بفتح الياء وضم الميم من الثلاثي ، ويقرأ بضم الياء وكسر الميم من الرباعي ، كما يقرأ ( يمادّونهم ) ، كأنهم يعينونهم بالتسهيل والإغواء ، وهؤلاء يعينونهم بالاتباع والامتثال .
ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ :
ثم لا يمسكون عن إغوائهم ، والفعل على هذا بضم الياء وكسر الصاد من الرباعي ، ويقرأ الفعل بفتح الياء وضم الصاد من الثلاثي ، ويكون المعنى : ثم لا يكفون عن اتباع الشياطين ، ولا يتوبون ، ولا يرجعون إلى اللّه تعالى ، وهؤلاء بخلاف المؤمنين المذكورين في الآية السابقة الذين إذا مسهم طائف من الشيطان . وانظر :
ثُمَّ
في الآية رقم [ 103 ] .
الإعراب :
وَإِخْوانُهُمْ :
( إخوانهم ) : مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة .
يَمُدُّونَهُمْ :
فعل ، وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ .
فِي الغَيِّ :
متعلقان بالفعل قبلهما وجوز تعليقهما بمحذوف حال من الفاعل ، أو من المفعول . والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
ثُمَّ :
حرف عطف .
لا :
نافية .
يُقْصِرُونَ :
فعل ، وفاعل ، والمتعلق محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 203 ]
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 )
الشرح :
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ
أي : بمعجزة ظاهرة مما اقترحوه عليك . وانظر ( أتى ) في الآية رقم [ 35 ] و « آية » في الآية رقم [ 9 ] .
قالُوا :
أي : أهل مكة .
لَوْ لا :
هلا .
اجْتَبَيْتَها :
اختلقتها ، وابتدعتها من عندك ، كما هو شأنك وعادتك . تقول العرب : اجتبيت الكلام : إذا اختلقته ، وابتدعته .
هذا ؛ واجتباه اختاره : واصطفاه . قال الكلبي : كان أهل مكة يسألون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الآيات تعنتا ، فإذا تأخرت اتهموه ، وقالوا : لولا اجتبيتها .
قُلْ :
الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي
أي : أنا لست بمختلق للآيات ، ولا بمخترع لها ، لا أتبع إلا ما ينزل به جبريل عليّ من عند ربي .