تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
والشرك رقم [ 33 ] منها أيضا .
شَيْئاً :
انظر الآية رقم [ 19 / 5 ] .
وَبِالْوالِدَيْنِ :
يراد في هذا اللفظ : الأب ، والأم ، ففيه تغليب الأب على الأم ، وأيضا في لفظ ( الأبوين ) تغليب ، وفيه إشعار بتفضيل الأب على الأم ، والذكر على الأنثى . والإحسان إلى الأبوين يكون بالقول ، والفعل ، والإنفاق عليهما عند عجزهما ، واحتياجهما .
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
أي : من أجل فقر ، ومن خشيته ، كقوله :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ .
هذا ؛ وانظر قتل الأولاد في الآية رقم [ 140 ] .
الْفَواحِشَ :
كبائر الذنوب ، أو الزنى خاصة .
ما ظَهَرَ مِنْها :
بأن اطلع عليها الناس .
وَما بَطَنَ :
بأن لم يطلع عليه إلا اللّه تعالى .
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ . . .
إلخ : هذا شبيه بذكر الخاص بعد العام اعتناء بشأنه ؛ لأن الفواحش يندرج فيها قتل النفس ، فجرد منها هذا استعظاما له ، وتهويلا لشأنه .
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ :
كالقود ، وحدّ الردّة ، ورجم المحصن . فعن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأني رسول اللّه إلّا بإحدى ثلاث : الثّيّب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » . انتهى . متفق عليه . هذا ؛ وانظر قتل المؤمن عمدا في الآية رقم [ 93 / 4 ] .
ذلِكُمْ
أي : ما ذكر في هذه الآية .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ :
تفهمون ما أباح ، وما حرم . والترجي في هذه الآية ، وأمثالها إنما هو بحسب عقول البشر ؛ لأن اللّه تعالى لا يحصل منه ترج ، ورجاء لشيء من عباده ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ! وانظر ( العقل ) في الآية رقم [ 75 / 2 ] أو الآية [ 22 ] من سورة ( الأنفال ) . تنبيه : يكثر السؤال في هذه الأيام عن منع الحمل ، بل وعن إسقاط الجنين باستعمال بعض العقاقير . والجواب يكون بعونه تعالى كما يلي : منع الحمل إذا كان على اتفاق بين الزوجين ، ولسبب من الأسباب ، كضعف الزوجة ، وعجزها عن القيام بخدمة الأولاد ، فهو من المباحات التي لا حرج فيها ، وأما إذا كان هربا من نفقات الأولاد ، وتكاليف الحياة ؛ فهو مكروه كراهة شديدة ، وهو يدخل تحت قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « العزل هو الوأد الخفيّ » وإسقاط الجنين بعد التخلق مكروه كراهة شديدة ، ما لم يكن هناك خطر على المرأة ، كما يحدث في بعض الحالات ، فهو من المباحات ، وأما إسقاطه بعد نفخ الروح ، فهو قتل نفس ، ويدخل تحت الوعيد الشديد الذي ذكرته في الآية رقم [ 93 / 4 ] ما لم تكن هناك ضرورة شديدة تدعو لإسقاطه . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم . الإعراب :
قُلْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
تَعالَوْا :
فعل أمر ، مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَتْلُ :
مضارع مجزوم بجواب الأمر ، وجزمه عند الجمهور بشرط مقدر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، والجملة الفعلية لا محل لها بمفردها ، وهي مع