تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
قبلكم بالشّحّ ، أمرهم بالقطيعة ، فقطعوا ، وأمرهم بالبخل ، فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ، ففجروا » . رواه أبو داود ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، وخذ ما يلي : قال القرطبيّ - رحمه اللّه تعالى - : وقد روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للأنصار : من سيّدكم ؟ قالوا : الجدّ بن قيس على بخل فيه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأيّ داء أدوى من البخل ؟ ! » قالوا : وكيف ذاك يا رسول اللّه ؟ ! قال : « إنّ قوما نزلوا بساحل ، فكرهوا لبخلهم نزول الأضياف بهم ، فقالوا : ليبعد الرّجال منّا عن النّساء حتّى يعتذر الرّجال إلى الأضياف ببعد النّساء ، ويعتذر النّساء ببعد الرّجال ، ففعلوا ، وطال ذلك بهم ، فاشتغل الرّجال بالرّجال ، والنّساء بالنّساء » . ذكره الماورديّ . انتهى . الإعراب :
وَإِنِ :
الواو : حرف استئناف . (
إِنِ
) : حرف شرط جازم .
امْرَأَةٌ :
فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده ، وهذا مذهب سيبويه ، والبصريين . وقال الكوفيّون : هو مبتدأ خبره الجملة الفعلية بعده ، والمعتمد الأول .
خافَتْ :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث حرف لا محلّ له ، والفاعل يعود إلى المرأة ، والجملة الفعلية مفسّرة ، لا محلّ لها .
مِنْ بَعْلِها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من :
نُشُوزاً
كان صفة له ، فلما قدّم عليه صار حالا ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
نُشُوزاً :
مفعول به .
أَوْ إِعْراضاً :
معطوف على سابقه .
فَلا :
الفاء ، واقعة في جواب الشرط . ( لا ) : نافية للجنس تعمل عمل « إنّ »
جُناحَ :
اسمها مبني على الفتح في محل نصب .
عَلَيْهِما :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ( لا ) ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور . والدسوقي يقول : لا محلّ لها ؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد ، و (
إِنِ
) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
أَنْ يُصْلِحا :
فعل مضارع منصوب ب
إِنِ ،
وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والألف فاعله ، والمصدر المؤول من الفعل وناصبه في محلّ جرّ بحرف جر محذوف ، التقدير : في الصّلح ، والجار والمجرور متعلقان بما تعلّق فيه ما قبلهما .
بَيْنَهُما :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله . وقيل : متعلق بمحذوف حال من :
صُلْحاً ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
صُلْحاً :
مفعول مطلق ، أو هو مفعول به على حسب القراءات .
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية معترضة ، لا محلّ لها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ألف الاثنين ؛ فلا بأس به ، ويكون التقدير : والصلح خير لهما .
وَأُحْضِرَتِ :
فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث .
الْأَنْفُسُ :
نائب فاعل ، وهو المفعول الأول .
الشُّحَّ :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ألف الاثنين ، وهي على إضمار « قد » قبلها ، والرابط : الواو فقط . وقيل : معترضة لا محلّ لها ، والأوّل أقوى .