تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
هذا ؛ ومن أماني أهل الكتاب قولهم :
لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى .
وقولهم :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً .
وقيل : الخطاب للمشركين ؛ حيث قالوا : لا بعث ، ولا حساب . . . إلخ ، واللّه أعلم . الإعراب :
لَيْسَ :
فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر ، ولم يتقدّم له ذكر ؛ أي : ليس الأمر الذي ادعيتموه ، أو : ليس ذلك ، أو : ليس ثواب اللّه .
بِأَمانِيِّكُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر :
لَيْسَ ؛
أي : منوطا بأمانيّكم ، والكاف في محل جر بالإضافة .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : زائدة لتأكيد النفي .
أَمانِيِّ :
معطوف على سابقه ، وهو مضاف ، و
أَهْلِ :
مضاف إليه ، وهو مضاف ، و
الْكِتابِ :
مضاف إليه ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .
مَنْ :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَعْمَلْ :
فعل مضارع فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى :
مَنْ .
سُوءاً :
مفعول به .
يُجْزَ :
فعل مضارع مبني للمجهول جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها . ونائب الفاعل يعود إلى :
مَنْ
أيضا ، وهو المفعول الأوّل .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ولا ب : « إذا » الفجائية ، وخبر المبتدأ الذي هو :
مَنْ
مختلف فيه ، كما رأيته مرارا ، والجملة الاسمية مستأنفة . وقيل : تعليل للنّفي ، لا محلّ لها على الاعتبارين .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : نافية .
يَجِدْ :
معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله ، وقرئ بالرفع على الاستئناف ، والفاعل يعود إلى :
مَنْ
أيضا .
لَهُ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلّقان ب
نَصِيراً
بعدهما .
مِنْ دُونِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، هما مفعوله الأول ، و
دُونِ
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
وَلِيًّا :
مفعول به ثان .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : زائدة لتأكيد النفي .
نَصِيراً :
معطوف على ما قبله .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 124 ]

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) الشرح :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
أي : بعضها ، فإنّ
مَنْ
للتبعيض هنا ؛ لأنّ كل واحد لا يستطيع القيام بجميعها ، وليس مكلّفا بها كلّها .
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى :
هذا بيان من العليّ القدير : أنّ الأنثى مثل الذّكر في الثّواب ، والعقاب ، والمسؤولية أمام اللّه ، وما أكثر الآيات التي تبيّن ، وتصرّح بهذا .
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
أي : باللّه ، ورسوله ، واليوم الآخر ، والإسلام ،