منه ، ويقرأ بالنّصب على الحال ، أو الاستثناء من :
الْقاعِدُونَ ،
ويقرأ بالجر على أنّه صفة للمؤمنين ، أو بدل منه ، و
غَيْرُ
مضاف ، و
أُولِي :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و
أُولِي
مضاف ، و
الضَّرَرِ :
مضاف إليه .
وَالْمُجاهِدُونَ
معطوف على :
الْقاعِدُونَ
مرفوع مثله .
فِي سَبِيلِ :
متعلقان ب : (
الْمُجاهِدُونَ
) ، و
سَبِيلِ
مضاف . و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
بِأَمْوالِهِمْ :
متعلقان ب (
الْمُجاهِدُونَ
) أيضا .
وَأَنْفُسِهِمْ :
معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جرّ بالإضافة ، وجملة :
لا يَسْتَوِي . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .
فَضَّلَ اللَّهُ :
ماض ، وفاعله .
الْمُجاهِدِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء ، نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم . . . إلخ .
بِأَمْوالِهِمْ :
متعلقان ب :
الْمُجاهِدِينَ .
وَأَنْفُسِهِمْ :
معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
عَلَى الْقاعِدِينَ :
متعلقان بالفعل :
فَضَّلَ .
دَرَجَةً :
مفعول به ثان ، أو هو منصوب بنزع الخافض ؛ أي : بدرجة ، أو هو مفعول مطلق ؛ لأنّه دال على المرّة ، وتضمّن معنى التفضيل . وقيل : هو حال بمعنى : ذوي درجة ، وهو ضعيف .
وجملة :
فَضَّلَ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .
(
كُلًّا
) : مفعول به أول مقدّم .
وَعَدَ اللَّهُ :
فعل وفاعل .
الْحُسْنى :
مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذّر . هذا ؛ ويقرأ برفع ( كل ) على أنّه مبتدأ ، أي : كلّهم ، والجملة الفعلية خبره ، والرابط محذوف ، التقدير : وعده اللّه الحسنى ، والجملة سواء أكانت فعلية ، أم اسميّة معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها .
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ :
ماض ، وفاعله ، ومفعوله .
عَلَى الْقاعِدِينَ :
متعلقان بالفعل :
فَضَّلَ .
أَجْراً :
مفعول مطلق ، عامله :
فَضَّلَ
لأنّه بمعنى : أجر ، أو هو مفعول به ثان على تأويل :
فَضَّلَ
ب : « أعطى » وقيل : هو منصوب بنزع الخافض ، أي : بأجر . وقيل : هو حال من : (
دَرَجاتٍ
) لأنّه كان صفة له . . . إلخ ، وهو غير صحيح ، وجملة :
وَفَضَّلَ اللَّهُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، وهي مؤكّدة لها لفظا ، ومعنى ، وما بينهما اعتراض .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 96 ]
دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 )
الشرح :
دَرَجاتٍ مِنْهُ :
منازل بعضها فوق بعض من الكرامة ، هي من فضل اللّه ، وكرمه على المجاهدين في سبيله . قيل : هي سبع . وقيل : سبعون . وقيل : سبعمئة درجة ، ما بين كلّ درجتين كما بين السّماء ، والأرض . هذا والحكمة من ذكر
دَرَجَةً
في الآية السابقة ، وذكر
دَرَجاتٍ
في هذه الآية ، فإنّ الدّرجة الأولى لتفضيل المجاهدين على القاعدين بوجود الضّرر ، والعذر ، وأمّا الثّانية فلتفضيل المجاهدين على القاعدين من غير ضرر ، ولا عذر ، فضّلوا عليهم