فالسبيلان مختلفان .
مِنَ الرِّجالِ :
متعلقان ب ( المستضعفين ) لأنّه اسم مفعول ، أو هما في محل رفع نائب فاعله ، وهو الأولى .
وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ :
معطوفان على :
الرِّجالِ ،
وجوز اعتبار المستضعفين منصوبا على الاختصاص بفعل محذوف ، ولا وجه له .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة :
الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
ويكون في الكلام تغليب ، أو هو في محل نصب بفعل محذوف ، التقدير : أعني الّذين ، أو هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم الذين ، وجملة :
يَقُولُونَ
مع مقولها صلة الموصول ، لا محلّ لها .
رَبَّنا :
منادى حذف منه حرف النداء ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
أَخْرِجْنا :
فعل دعاء ، وفاعله مستتر تقديره :
« أنت » و ( نا ) : مفعول به ، والجملة الفعلية والندائية في محل نصب مقول القول .
مِنْ هذِهِ :
متعلقان بما قبلهما .
الْقَرْيَةِ :
بدل اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه . وقيل : صفة .
الظَّالِمِ :
صفة :
الْقَرْيَةِ
صفة سببية .
أَهْلُها :
فاعل به ، و ( ها ) في محل جر بالإضافة .
وَاجْعَلْ :
فعل دعاء ، وفاعله تقديره : « أنت » .
لَنا :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول .
مِنْ لَدُنْكَ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جرّ بالإضافة .
وَلِيًّا :
مفعول به ثان . هذا ؛ وجوّز اعتبار الجار والمجرور ( لنا ) في محل نصب مفعول به أوّل ، ووليّا مفعول به ثان ، كما أجيز اعتبار :
مِنْ لَدُنْكَ
متعلقين بمحذوف حال من :
وَلِيًّا
كان صفة له . . . إلخ .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 76 ]
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 )
الشرح :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي : المؤمنون يقاتلون لهدف سام ، وغاية نبيلة ، وهي نصرة دين اللّه ، وإعلاء كلمته ابتغاء مرضاته ، فهو تعالى وليّهم ، وناصرهم ، ومعزّهم ، ورافع شأنهم في الدّنيا ، والآخرة .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
أي : الذين كفروا يقاتلون في سبيل الشيطان ، وما يأمر به من الظلم ، والفساد ، وبذلك كان الشيطان وليهم ، وناصرهم ؛ فشتّان بين من يقاتل لإعلاء كلمة اللّه ، وبين من يقاتل في سبيل الشيطان . فمن قاتل في سبيل اللّه فهو الذي يغلب ؛ لأنّ اللّه وليه ، وناصره ، ومن قاتل في سبيل الطاغوت ؛ فهو المخذول المغلوب ، و
الطَّاغُوتِ :
كلّ ما عبد من دون اللّه ، وانظر الآية رقم [ 51 ] .
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
أي : قاتلوا يا أولياء اللّه أولياء الشيطان ، وحزبه ، وأنصاره ، وهم الكفار .
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ :
وساوسه ، وزخارفه الّتي يلقيها في عقل ابن آدم .
كانَ ضَعِيفاً
أي : إنّ كيده للمؤمنين بمقارنة كيد اللّه للكافرين ضعيف ، لا يؤبه له ، فلا تخافوه ، ولا تخافوا أولياءه . وفي هذا غاية التّرغيب في قتال الكافرين .