تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والكلام مستأنف .
آمَنُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق ، ومتعلقه محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها . (
عَمِلُوا
) : فعل ماض مبني على الضم ، والواو . . . إلخ .
الصَّالِحاتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مؤنث سالم ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها .
سَنُدْخِلُهُمْ :
السين : حرف تنفيس ، واستقبال . ( ندخلهم ) : فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : نحن ، والهاء في محل نصب مفعول به .
جَنَّاتٍ :
ظرف مكان متعلّق بالفعل قبله عند بعض النّحاة ، وفي مقدّمتهم سيبويه ، والمحقّقون - وعلى رأسهم الأخفش - ينصبونه على التوسّع في الكلام بإسقاط الخافض ، لا على الظرفية ، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السّعة بإجراء اللازم مجرى المتعدّي ، ومثل هذا يقال في مفعول « دخل » الثلاثي ، ومفعول « نزل » و « سكن » وأيضا قوله تعالى في سورة ( البقرة ) :
اهْبِطُوا مِصْراً
وعلى جميع الاعتبارات فهو منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنّه جمع مؤنث سالم .
تَجْرِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثقل .
مِنْ تَحْتِهَا :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جرّ بالإضافة .
الْأَنْهارُ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب صفة :
جَنَّاتٍ .
خالِدِينَ :
حال من الضّمير المنصوب ، منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنّون عوض عن التّنوين في الاسم المفرد ، وفاعله مستتر فيه .
فِيها :
جار ومجرور متعلّقان ب
خالِدِينَ .
أَبَداً :
ظرف زمان متعلّق به أيضا .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم .
فِيها :
جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من الضمير المستتر المستقر في :
لَهُمْ ،
أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من :
أَزْواجٌ
كان صفة له . . . إلخ ، وهو غير مسلّم ؛ لأنّ بعضهم لا يجيز مجيء الحال من المبتدأ .
أَزْواجٌ :
مبتدأ مؤخّر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها . وقال أبو البقاء : حال ، أو صفة ، ولا أراهما قويّين ، ولو قيل بالاعتراض بين الجملتين المتعاطفتين ؛ لكان أحسن ، وأفضل . ( ندخلهم
ظِلًّا
) : معطوفة على جملة :
سَنُدْخِلُهُمْ
إلخ ، فهي في محلّ رفع مثلها ، وإعرابها مثلها بلا فارق .
ظَلِيلًا :
صفة
ظِلًّا
مؤكّدة . كقولهم : شمس شامس ، ولّيل أليل ، ويوم أيوم . تأمّل ، وتدبّر ، وربّك أعلم ، وأجلّ ، وأكرم .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 58 ]

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 ) الشرح : قال البغوي - رحمه اللّه تعالى - : نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدّار ، وكان سادن الكعبة ، فلمّا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة يوم الفتح ؛ أغلق عثمان باب الكعبة ،