تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
عَلَيْكُمْ
جار ومجرور متعلقان بالفعل المقدر ، والجملة الفعلية على هذا مستأنفة ، لا محلّ لها . هذا ؛ وقال الزجّاج ، والكوفيّون :
عَلَيْكُمْ :
اسم فعل أمر ، فهو إغراء ، و
كِتابَ :
مفعول به مقدّم له . وهو غير مسلّم ، فإنّ الإغراء لا يجوز فيه تقديم معموله عليه ، فلا يقال : زيدا عليك ، وزيدا دونك ، بل يقال : عليك زيدا ، ودونك عمرا . وهناك من يقول : هو منصوب بفعل محذوف ، التقدير : الزموا كتاب اللّه . هذا ؛ وقرأ أبو حيوة ، وابن السميقع : ( كتب اللّه عليكم ) على الفعل الماضي المسند إلى اسم اللّه تعالى ، والمعنى : كتب اللّه عليكم ما قصّه من التحريم .
وَأُحِلَّ :
الواو : حرف عطف . (
أُحِلَّ
) : فعل ماض مبني للمجهول .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل : (
أُحِلَّ
) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها ، وعليه ف
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
معترض بين الجمل المتعاطفة ، لا محلّ له .
وَراءَ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، و
وَراءَ
مضاف ، و
ذلِكُمْ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل جرّ بالإضافة ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له .
أَنْ تَبْتَغُوا :
فعل مضارع منصوب ب
أَنْ
وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمصدر المؤوّل منهما في محل جرّ بحرف جرّ محذوف ، التقدير : لأن ، أو بأن تبتغوا ، وجوز اعتبار المصدر بدلا من :
ما .
وأرى صحة اعتبار المصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو ابتغاؤكم ، وهذه الجمل يجوز اعتبارها حالا من :
ما
أو مستأنفة لا محلّ لها .
بِأَمْوالِكُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مُحْصِنِينَ :
حال من واو الجماعة .
غَيْرَ :
حال ثانية ، وهو مضاف ، و
مُسافِحِينَ :
مضاف إليه ، وعلامة النصب في الأول ، وعلامة الجر في الثاني الياء ؛ لأنّهما جمعا مذكر سالمان ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
فَمَا :
الفاء : حرف استئناف . ( ما ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
اسْتَمْتَعْتُمْ :
فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به .
مِنْهُنَّ :
جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من الهاء العائدة إلى ( ما ) و ( من ) بيان لما أبهم فيما ، والنون حرف دال على جماعة الإناث .
فَآتُوهُنَّ :
الفاء واقعة في جواب الشرط . ( فآتوهن ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله الأول ، والنون حرف دال على جماعة الإناث .
أُجُورَهُنَّ :
مفعول به ثان ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وخبر المبتدأ الذي هو ( ما ) مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 14 ] ، والجملة الفعلية : ( آتوهن . . . ) إلخ في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محلّ لها . هذا ؛ ويجوز اعتبار ( ما ) موصولة بمعنى اللاتي ، وعليه فجملة
اسْتَمْتَعْتُمْ
صلته ، وجملة :
فَآتُوهُنَّ . . .
إلخ خبره ، ودخلت الفاء