مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف للعلم به ، وكذا مفعول ما بعده .
بِالْمَعْرُوفِ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية في محلّ نصب خبر ثان ل ( كان ) : أو هي في محل نصب حال من تاء الفاعل . قاله الراغب ، وابن عطية . والثالث : أنها في محل نصب صفة ل
خَيْرَ أُمَّةٍ
قاله الحوفي . والرابع : أنها مستأنفة . وهذا أغرب الأوجه . انتهى نقلا عن السّمين . والجملتان بعدها معطوفتان عليها على جميع الوجوه المعتبرة فيها ، وجملة :
كُنْتُمْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
وَلَوْ :
الواو : حرف استئناف . (
لَوْ
) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
آمَنَ أَهْلُ :
ماض ، وفاعله ، و
أَهْلُ :
مضاف ، و
الْكِتابِ :
مضاف إليه ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنها ابتدائية . ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وحذف المتعلق للعمل به بداهة ، انظر الشرح .
لَكانَ :
اللام : واقعة في جواب (
لَوْ
) . ( كان ) : فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير يعود على المصدر المدلول عليه بفعله ، التقدير : لكان الإيمان خيرا لهم . والجملة الفعلية جواب (
لَوْ
) لا محلّ لها ، و (
لَوْ
) ومدخولها كلام مستأنف ، لا محلّ له .
مِنْهُمُ :
مضمون الجار والمجرور مبتدأ ؛ لأنهما بمعنى : بعضهم ، ويؤيده عطف (
أَكْثَرُهُمُ
) عليه ، ومقابلته به ، ولا يصح المعنى إلا على هذا الاعتبار ، وهو خير ما يؤيّد ما ذهبت إليه فيما مضى .
الْمُؤْمِنُونَ :
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها ، واعتبارها في محل نصب حال من :
أَهْلُ الْكِتابِ
لا بأس به ، ويكون الرابط الضمير فقط ، والتي بعدها معطوفة عليها على الاعتبارين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 111 ]
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 )
الشرح : سبب نزول هذه الآية : أن رؤساء اليهود عمدوا إلى من آمن منهم ، كعبد اللّه بن سلام ، وأصحابه - رضوان اللّه عليهم - يؤذونهم لإسلامهم . والمعنى : لن يضرّوكم أيّها المؤمنون إلا أذى ، يعني : باللّسان ، من طعنهم في دينكم ، أو تهديد ، أو إلقاء شبهة ، وتشكيك في القلوب ، وكلّ ذلك يسبب الأذى ، والغمّ .
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ
أي : منهزمين مخذولين .
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ :
لا يكون لهم النصر عليكم ، بل تنصرون عليهم . فأخبر اللّه سبحانه : أن الدائرة على اليهود ؛ إن قاتلوا ، وأنّ عاقبتهم العجز ، والخذلان . وهذه الآية من الإخبار بالمغيبات ؛ الّتي وافقها الواقع ؛ إذ كان كذلك حال قريظة ، والنّضير ، وبني قينقاع ، ويهود خيبر ، كلّهم أذلّهم اللّه ، وكذلك النّصارى في الشّام هزمهم الصّحابة في غير ما موطن ، وسلبوهم ملك الشام . والتاريخ شاهد صدق على ذلك ، وانظر إعلال مثل :
أَذىً :
في الآية رقم [ 3 ] .