تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الضم في محل رفع مبتدأ .
أَنْصارُ :
خبره ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه ، وإضافته لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
آمَنَّا :
فعل ، وفاعل .
بِاللَّهِ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من :
أَنْصارُ اللَّهِ
وهي على تقدير « قد » قبلها ، أو هي في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، أو هي في محل نصب مقول القول ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها . فهذه احتمالات أربعة . وعلى الاستئناف فالوقف على لفظ الجلالة جيد . والجملة الاسمية :
نَحْنُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ الْحَوارِيُّونَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
وَاشْهَدْ :
الواو : حرف عطف . (
اشْهَدْ
) : فعل أمر ، وفاعله مستتر ، تقديره : أنت .
بِأَنَّا :
الباء : حرف جر . ( أنّا ) : حرف مشبه بالفعل . و ( نا ) : اسمها ، حذفت نونها ، وبقيت الألف دليلا عليها .
مُسْلِمُونَ :
خبرها مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . . إلخ ، و ( أنّا ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
آمَنَّا
وجملة : (
اشْهَدْ . . .
) إلخ معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : فاسمع ، واشهد . . . إلخ والفاء هي الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدّر ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا ، وحاصلا منا ؛ فاشهد . . . إلخ ، والشرط المقدّر ، ومدخوله في محل نصب مقول القول .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 53 ]

رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) الشرح :
رَبَّنا آمَنَّا :
توجه الحواريّون بالخطاب إلى اللّه تعالى .
بِما أَنْزَلْتَ
أي : على عيسى ، عليه السّلام ، والمراد به : الإنجيل ؛ الذي أنزله اللّه ، لا إنجيل متّى ، ولا مرقس . . . إلخ .
وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
أي : عيسى .
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ :
لك بالوحدانية ، ولرسولك بالصّدق ، والبلاغ ، فأثبت أسماءنا مع أسمائهم ، واجعلنا في عدادهم ، ومعهم فيما تكرمهم به . والمراد : مع الأنبياء الذين يشهدون لأتباعهم . وهذا يقتضي أن يكون للشاهدين الذين سأل الحواريون أن يكونوا معهم مزيد فضل عليهم ، وهم الأنبياء ، كما قدمت ؛ لأن كل نبي شاهد على أمته ، كما قال تعالى في سورة ( النساء ) رقم [ 41 ] :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً .
وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : المراد : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمته ؛ لأنهم المخصوصون بتلك الفضيلة ، فإنهم يشهدون للرّسل بالبلاغ ، كما قال تعالى في سورة ( البقرة ) رقم [ 143 ] :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ . . .
إلخ . الإعراب :
رَبَّنا :
منادى ، حذفت منه أداة النداء ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
آمَنَّا :
فعل ، وفاعل .
بِما :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
أَنْزَلْتَ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : آمنا بالذي ، أو : بشيء أنزلته ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 109 | الشيخ محمد علي طه الدرة