الأحوال ، على ما نرى عليه أهل الشعر والخطابة ، وهذا مما يريبهم ، كما حكى سبحانه وتعالى ذلك عنهم :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
فبين سبحانه الحكمة من ذلك بقوله :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا .
الإعراب :
وَإِنْ :
الواو : حرف عطف ، (
إِنْ
) : حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
فِي رَيْبٍ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان .
مِمَّا :
أصله « من ما » جار ومجرور متعلقان بريب لأنه مصدر ، أو بمحذوف صفة له ، و ( ما ) تحتمل أن تكون موصولة ، ونكرة وموصوفة .
نَزَّلْنا :
فعل وفاعل ، وانظر
آمَنَّا
في الآية [ 14 ] ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط ، محذوف ، التقدير : نزلناه ، وجملة
كُنْتُمْ . . .
إلخ لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال :
لأنها جملة شرط غير ظرفي . على عبدنا : متعلقان بالفعل قبلهما ، و « نا » في محل جر بالإضافة .
فَأْتُوا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( اأتوا ) : إعرابه مثل إعراب
اعْبُدُوا
في الآية رقم [ 21 ] ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها معطوف على قوله تعالى :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
في الآية السابقة . وقيل : مستأنف .
بِسُورَةٍ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ مِثْلِهِ :
متعلقان بمحذوف صفة سورة ، وقيل : متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة . والواو : حرف عطف . (
ادْعُوا
) : إعرابه مثل إعراب
اعْبُدُوا ،
شُهَداءَكُمْ :
مفعول به . والكاف في محل جر بالإضافة .
مِنْ دُونِ :
متعلقان بالفعل ادعو ، أو ب
شُهَداءَكُمْ ،
لأنه جمع شاهد كما رأيت ، أو هما متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من :
شُهَداءَكُمْ ،
التقدير : منفردين عن اللّه .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
إعراب هذا مثل إعراب سابقه ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب الشرط الأول عليه ، وهو قوله :
فَأْتُوا ،
والشرط ، ومدخوله بمنزلة التوكيد للشرط الأول ، ومدخوله .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 24 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )
الشرح :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا :
أي : فإن لم تأتوا بسورة لعجزكم ، ثم أكد هذا العجز بالجملة المعترضة بين فعل الشرط وجوابه ، وصدّر سبحانه الجملة الشرطية ب ( إن ) التي للشك ، والحال يقتضي ( إذا ) التي للجزم والتحقق ، لأنه سبحانه لم يكن شاكّا في عجزهم ، ولذلك نفى إتيانهم بالجملة المعترضة تهكما بهم ، أو خطابا معهم على حسب ظنهم أنهم يقدرون . ( اتقوا ) : انظر التقوى في الآية رقم [ 2 ] ، وأصله « اتقيوا » فعل به ما فعل ب :
فَأْتُوا
حيث حذفت الضمة على