وعن أبي بكر - رضي اللّه عنه - ، قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟
( ثلاثا ) : الإشراك باللّه ، وعقوق الوالدين ، وشهادة الزّور ، ألا وشهادة الزّور ، وقول الزور ، وكان متكئا فجلس ، فما زال يكرّرها حتّى قلنا : ليته سكت ! » رواه البخاريّ ، ومسلم ، والترمذيّ .
هذا وقال تعالى حكاية عن قول الشّاهدين العدلين :
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
رقم [ 106 ] من سورة ( المائدة ) . هذا ؛ ولا تنس : أنّ اللّه تعالى قد قرن شهادة الزور بعبادة الأوثان ، والأصنام ، قال جلّ ذكره في سورة الحج رقم [ 30 ] :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
.
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ :
فيه تهديد ، ووعيد للذين لا يقومون بأداء الشّهادة على وجهها .
الإعراب : ( إن ) : حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
عَلى سَفَرٍ :
متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي . (
لَمْ
) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
تَجِدُوا :
فعل مضارع مجزوم ب (
لَمْ
) وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
كاتِباً :
مفعول به ، وفي الجملة الفعلية ثلاثة أوجه : أحدها : أنها معطوفة على جملة فعل الشرط ، الثاني : أنها عطف على خبر ( كان ) ، الثالث : أنها في محل نصب حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، وأضعفها أولها ، وأقواها ثانيها .
فَرِهانٌ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( رهان ) : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فالوثيقة رهان ، أو هو مبتدأ ، والخبر محذوف ، التقدير : فرهان مقبوضة تستوثقون بها ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية ، وهي في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محلّ لها ؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد . و ( إن ) ومدخولها كلام معطوف على ما في الآية السابقة . ( إن ) : حرف شرط جازم .
أَمِنَ :
فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط .
بَعْضُكُمْ :
فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بَعْضاً :
مفعول به ، والجملة الفعلية لا محلّ لها . . . إلخ ،
فَلْيُؤَدِّ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( ليؤد ) : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعله .
اؤْتُمِنَ :
فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى
الَّذِي
وهو العائد ، والجملة الفعلية صلته ، لا محل لها .
أَمانَتَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية : ( ليؤد . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط . . . إلخ ، و ( إن ) ومدخولها معطوف على ما قبله ، أو هو مستأنف ، لا محل له على الاعتبارين ، وجملة :
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ
معطوفة على ما قبلها ، وإعرابها مثلها بلا فارق .
رَبَّهُ :
بدل مطابق من لفظ الجلالة ، أو عطف بيان عليه ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .