الإعراب :
يا أَيُّهَا :
(
يا
) : أداة نداء تنوب مناب : أدعو . (
أَيُّهَا
) : منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب (
يا
) ، و ( ها ) : حرف تنبيه لا محلّ له من الإعراب ، وأقحم للتوكيد ، وهو عوض من المضاف إليه ولا يقال ضمير في محل جر بالإضافة ؛ لأنّه حينئذ يجب نصب المنادى .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من ( أيّ ) أو عطف بيان عليه .
آمَنُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محلّ لها .
اتَّقُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها ، والجملة بعدها معطوفة عليها .
ما :
اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
بَقِيَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى
ما
وهو العائد أو الرابط ، والجملة الفعلية صلة
ما
أو صفتها ،
مِنَ الرِّبا :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وقيل : متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر . و
مِنَ
بيان لما أبهم في
ما ،
إِنْ :
حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمها .
مُؤْمِنِينَ :
خبر
كُنْتُمْ :
منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، التقدير : إن كنتم مؤمنين ؛ فاتقوا اللّه وذروا . . . إلخ ، والجملة الشرطية لا محل لها كالجمل الّتي قبلها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 279 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 )
الشرح : بالإضافة لما ذكرته من سبب نزول الآيات ، قيل : نزلت في العباس ، وعثمان - رضي اللّه عنهما - ، وكانا قد أسلفا في التّمر ، فلما كان وقت الجذاذ ؛ قال صاحب التّمر لهما :
إن أنتما أخذتما حقّكما لم يبق ما يكفي عيالي ، فهل لكما أن تأخذا النّصف ، وتؤخرا النصف ، وأضعف لكما ، ففعلا ، فلمّا حلّ الأجل طلبا منه الزّيادة ، فبلغ ذلك النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنهاهما ، وأنزل اللّه هذه الآيات ، فسمعا ، وأطاعا . وأخذا رؤوس أموالهما ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في حجّة الوداع فيما رواه جابر - رضي اللّه عنه - من إفراد مسلم رحمه اللّه تعالى : « ألا كلّ شيء من أمر الجاهليّة تحت قدميّ موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإنّ أوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد ، فقتله بنو هذيل . وربا الجاهلية موضوع ، وأوّل ربا أضع ربانا ؛ ربا عبّاس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كلّه » .