تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الحقيقي أن تقول : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضمّ الذي جيء به لمناسبة واو الجماعة ، ويقال اختصارا : فعل وفاعل .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها . وجملة :
لَقُوا . . .
إلخ : في محل جر بإضافة (
إِذا
) إليها على المشهور المرجوح .
قالُوا :
فعل وفاعل والألف للتفريق .
آمَنَّا :
فعل ماض مبني على السكون لاتصاله ب : ( نا ) ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل رفع فاعل ، وهذا الإعراب هو المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة ، والإعراب الحقيقي أن تقول : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض ، كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة . وهكذا قل في إعراب كلّ فعل ماض اتصل به ضمير رفع متحرك ، مثل : حفظت حفظنا ، حفظن . . . إلخ ، ويقال اختصارا : فعل وفاعل ، وجملة :
آمَنَّا
مع المتعلق المحذوف في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قالُوا . . .
إلخ : جواب (
إِذا
) لا محل لها من الإعراب ، و (
إِذا
) ومدخولها كلام معطوف على مثله في الآية السابقة .
وَإِذا :
الواو : حرف عطف ، و (
إِذا
) : مثل ما قبلها .
خَلَوْا :
فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة مثل ما قبلها .
إِلى شَياطِينِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية مع مقولها جواب (
إِذا
) لا محل لها .
إِنَّا
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) ضمير متصل في محل نصب اسمها ، حذفت نونها ، وبقيت الألف دليلا عليها .
مَعَكُمْ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر : ( إنّ ) والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
إِنَّما :
كافة ومكفوفة مفيدة للحصر .
نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية مؤكدة لقولهم :
إِنَّا مَعَكُمْ
أو هي بدل منه ، أو هي مستأنفة مبنية على سؤال مقدر نشأ من دعاء التبعية . انتهى . جمل ، ونسفي بتصرف .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 15 ]

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 ) الشرح :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
أي : ينتقم منهم ، ويعاقبهم ، ويسخر بهم ، ويجازيهم على استهزائهم ، فسمّى العقوبة باسم الذّنب ، هذا قول الجمهور من العلماء ، والعرب تستعمل ذلك كثيرا في كلامهم ، من ذلك قول عمرو بن كلثوم التغلبي في معلّقته رقم [ 114 ] : [ الوافر ]
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
فسمّى انتصاره جهلا ، والجهل لا يفخر به ذو عقل ، وإنما قاله ليزدوج الكلام ، فيكون ذلك أخفّ على اللسان من المخالفة بينهما ، وكانت العرب إذا وضعوا لفظا بإزاء لفظ جوابا له ،