تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
قَوْلُهُ
لأنه مصدر .
الدُّنْيا :
صفة :
الْحَياةِ
مجرور مثله ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر . (
يُشْهِدُ
) مضارع ، والفاعل يعود إلى
مِنَ
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم .
عَلى ما :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
فِي قَلْبِهِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة : (
يُشْهِدُ . . .
) إلخ معطوفة على جملة :
يُعْجِبُكَ . . .
إلخ . كذا قيل ، والأولى أن تكون في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وهو يشهد . . . إلخ ، وهذه الجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل :
يُعْجِبُكَ
المستتر ، والرابط الواو والضمير ، وإنما احتجنا إلى تقدير مبتدأ محذوف ؛ لأن الجملة المضارعية المقترنة بالواو لا تقع حالا ، قال ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - في ألفيته : [ الرجز ]
وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا ومن الواو خلت
وذات واو بعدها انو مبتدأ * له المضارع اجعلنّ مسندا
وَهُوَ :
الواو : حرف عطف . (
هُوَ
) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
أَلَدُّ :
خبره ، وهو مضاف ، و
الْخِصامِ
مضاف إليه من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها ، فهي من تعدّد الحال ، وهو جملة . وإن اعتبرتها حالا من فاعل : ( يشهد ) فهي حال متداخلة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 205 ]

وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) الشرح :
وَإِذا تَوَلَّى :
أدبر ، وانصرف من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخرج . وانظر الآية رقم [ 64 ] .
سَعى فِي الْأَرْضِ :
أي : مشى بقدميه في الأرض ؛ ليستعمل مكره ، ودهاءه ، وإدارة الدّوائر على الإسلام ، وأهله . وهذا كان منه بعد إلانة القول ، وحلاوة المنطق .
لِيُفْسِدَ فِيها :
بقطع الأرحام ، وسفك دماء المسلمين .
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ :
الزرع .
وَالنَّسْلَ :
الحيوانات التي تتوالد . وذلك : أن الأخنس الخبيث ، كان بينه وبين بني ثقيف خصومة ، فبيّتهم ، فأحرق زروعهم ، وأهلك مواشيهم ؛ التي كانت متروكة في تلك الزروع . وانظر الآية السابقة . وقيل : المعنى : إذا صار واليا ، وملك رقاب الناس ؛ سعى في الأرض ؛ ليفسد فيها بالظلم ، والعدوان ، كما يفعل ولاة السوء ، والظلمة . وعلى كلّ فالآية عامة في حق كل من كان موصوفا بهذه الصفات في كل زمان ، ومكان ؛ لأن خصوص السبب ، لا يمنع التعميم .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ،
أي : لا يرضى بالإيذاء ، والضرر ، والضرر قرين الشرك باللّه .