تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى * ولا قيت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على أن لا تكون مكانه * وأنّك لم ترصد كما كان أرصدا
انظر الشاهد رقم [ 391 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » ، وانظر حياة الأعشى في كتابنا : « فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال » تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
وَاتَّقُونِ
أي : خافوا عقابي ، واشتغلوا بطاعتي ، وتقواي ، وفيه تنبيه على كمال اللّه جل جلاله .
يا أُولِي الْأَلْبابِ :
يا أصحاب العقول السليمة ، والقلوب الفاهمة ، وقد خص اللّه أولي الألباب بالخطاب ، وإن كان الأمر يعم جميع الناس ؛ لأنهم الذين قامت عليهم الحجّة ، وهم العاملون بأوامر اللّه ، المنتهون عن زواجره . وانظر الآية رقم [ 17 ] فإنه جيد . الإعراب :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ :
مبتدأ ، وخبر ، وقال بعضهم : التقدير : الحج حجّ أشهر معلومات ، وقيل : التقدير : وقت الحج .
مَعْلُوماتٌ :
صفة
أَشْهُرٌ
والجملة الاسمية مستأنفة ، أو مبتدأة لا محل لها .
فَمَنْ :
الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
فَرَضَ :
فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى ( من ) ،
فِيهِنَّ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والنون حرف دال على جماعة الإناث .
الْحَجُّ :
مفعول به .
فَلا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لا ) : نافية للجنس تعمل عمل « إنّ » .
رَفَثَ :
اسم ( لا ) مبني على الفتح في محل نصب .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : صلة لتأكيد النفي في الموضعين .
فُسُوقَ ،
جِدالَ :
معطوفان على
رَفَثَ
.
فِي الْحَجِّ :
متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر (
لا
) . هذا وجه للإعراب ، ويجوز اعتبار (
لا
) عاملة في الثلاثة ، والجار والمجرور :
فِي الْحَجِّ
متعلقان بمحذوف خبر الأخيرة ، وخبر الأولى والثانية محذوف لدلالة خبر الثالثة عليه . هذا ؛ وتقرأ الأسماء الثلاثة بالرّفع ، وخرج على وجهين : إهمال (
لا
) ، وإعمالها ، فعلى الإهمال فيه أيضا وجهان : اعتبار الأول مبتدأ ، والثاني ، والثالث معطوفان عليه ، و
فِي الْحَجِّ
متعلقان بمحذوف خبره . والوجه الثاني اعتبار الكل مبتدآت ، و
فِي الْحَجِّ
خبر الثالث ، وخبر الثاني والأول محذوفان لدلالة الثالث عليهما ، كما يجوز اعتبار :
فِي الْحَجِّ :
خبرا للأول ، وخبر الثاني ، والثالث محذوفان لدلالة خبر الأول عليهما ، وعلى إعمال (
لا
) عمل ليس يجوز أيضا جميع الاعتبارات التي ذكرتها في إهمالها ، كما قرئ برفع الأولين ، وتنوينهما ، وفتح الأخير ، وعلى هذه القراءة يجوز في الأولين ما ذكرته في وجهي إهمال (
لا
) وإعمالها من الاعتبارات ، وتعتبر الأخيرة عاملة عمل « إنّ » والخبر لها ، وخبر الأولين محذوف على جميع الاعتبارات ، وخذ قول ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
وركّب المفرد فاتحا كلا * حول ولا قوّة والثّان اجعلا