مرفوعا أو منصوبا أو مركّبا * وإن رفعت أوّلا لا تنصبا
انظر مبحث (
لا
) النافية للجنس في كتابنا : « فتح ربّ البرية » تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
وانظر شرح ابن عقيل أيضا ، وجملة : ( لا
رَفَثَ . . .
) إلخ في محل جزم جواب الشرط ، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ على اعتبار (
مِنْ
) اسما موصولا ، والجملة الاسمية على الاعتبارين معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها .
وَما :
الواو : حرف عطف . (
ما
) : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم .
تَفْعَلُوا :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
مِنْ خَيْرٍ :
متعلقان بمحذوف حال من (
ما
) ، و
مِنْ
بيان لما أبهم فيها .
يَعْلَمْهُ :
فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، والهاء مفعول به .
اللَّهُ :
فاعله .
والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنّها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها .
وَتَزَوَّدُوا :
الواو : حرف عطف ، أو حرف استئناف . (
تَزَوَّدُوا
) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتّفريق ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية لا محل لها على الوجهين المعتبرين بالواو . ( إنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
خَيْرٍ :
اسمها ، و
خَيْرٍ :
مضاف ، و
الزَّادِ :
مضاف إليه .
التَّقْوى :
خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، والجملة الاسمية تعليل للأمر قبلها ، لا محل لها .
وَاتَّقُونِ :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . (
يا
) : أداة نداء . (
أُولِي
) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف ، و
الْأَلْبابِ :
مضاف إليه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 198 ]
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 )
الشرح :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ :
أي : إثم ، ومؤاخذة .
أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ :
أي : رزقا ، أي : ربحا بسبب التجارة . وابتغاء الفضل بمعنى التجارة . ورد في قوله تعالى في سورة ( الجمعة ) :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
. والدليل على صحة هذا ما رواه البخاري عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : كانت عكاظ ، ومجنّة ، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فتأثّموا أن يتّجروا في المواسم ، فنزلت الآية الكريمة .