لَيْسَ
والمصدر المؤول في محل نصب خبرها ، التقدير : ليس البرّ توليتكم وجوهكم ، وعلى الأول : ليس توليتكم وجوهكم البرّ ، والقراءتان حسنتان ، كقوله تعالى في سورة ( الروم ) رقم [ 10 ] :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى . . .
إلخ . وقوله تعالى في سورة ( الحشر ) رقم [ 17 ] :
فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها
وقوله تعالى في سورة ( الجاثية ) رقم [ 25 ] :
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا
.
وُجُوهَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
قِبَلَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، وهو مضاف ، و
الْمَشْرِقِ
مضاف إليه ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَلكِنَّ :
الواو : حرف عطف . (
لكِنَّ
) : حرف مشبه بالفعل .
الْبِرَّ :
اسمها . هذا ؛ وقرئ بتخفيف نون (
لكِنَّ
) ورفع ( البر ) على أنه مبتدأ ، و (
لكِنَّ
) حرف استدراك مهمل لا عمل له ، والخبر محذوف على الوجهين ؛ إذ التقدير : برّ من . . . إلخ ، وعليه ف
مَنْ
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بإضافة ذلك المحذوف إليه .
آمَنَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى
مَنْ
وهو العائد ، ويجوز اعتبار
مَنْ
اسما موصولا ، أو نكرة موصوفة بمعنى شخص ، وهو يشمل الذّكر ، والأنثى .
بِاللَّهِ
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية صلة :
مَنْ
أو صفتها .
(
الْيَوْمِ
) و (
الْمَلائِكَةِ
) و (
الْكِتابِ
) و (
النَّبِيِّينَ
) : هذه الأسماء كلّها معطوفة على لفظ الجلالة ، و
الْآخِرِ
صفة : (
الْيَوْمِ
) .
وَآتَى :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى (
مَنْ
) أيضا .
الْمالَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
آمَنَ . . .
إلخ على الوجهين المعتبرين فيها .
عَلى حُبِّهِ :
متعلقان بمحذوف حال من المال ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، والمفعول محذوف ، أو من إضافة المصدر لمفعوله ، والفاعل محذوف ، وذلك بحسب مرجع الضمير كما رأيت في الشرح .
ذَوِي :
مفعول به ثان ل (
آتَى
) لأنه بمعنى : أعطى فهو منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و
ذَوِي :
مضاف ، و
الْقُرْبى
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدّرة على الألف للتعذّر .
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ :
هذه الأسماء معطوفة على
ذَوِي
فهي منصوبة مثله ، و (
ابْنَ
) : مضاف ، و
السَّبِيلِ
مضاف إليه .
وَالسَّائِلِينَ :
معطوف أيضا فهو منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ .
وَفِي الرِّقابِ :
متعلقان بفعل محذوف ، التقدير : وآتى المال في فكّ الرقاب ، وعليه فالجار والمجرور في محلّ نصب مفعوله الثاني ، والمضاف محذوف ، وهذه الجملة المقدرة على جملة الصّلة أيضا ، وجوز عطف الجار والمجرور على :
ذَوِي
بدون تقدير فعل ، ولكن الأول أقوى ، والجملتان :
وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ
معطوفتان على جملة الصّلة ، لا محل لهما مثلها .