تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وَالَّذِينَ :
الواو : واو الحال . (
الَّذِينَ
) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
آمَنُوا
مع المتعلّق المحذوف صلته .
أَشَدُّ :
خبره ، ومتعلقه - وهو المفضل عليه - محذوف ، تقديره : منهم ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو والضمير المحذوف مع جارّه ، وهو : « منهم » .
وَلَوْ :
الواو : واو الاعتراض ، أو حرف استئناف . (
لَوْ
) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
يَرَى :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
الَّذِينَ :
فاعله .
ظَلَمُوا :
فعل وفاعل ، ومفعوله محذوف ، التقدير : أنفسهم ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها ، والجملة الفعلية
يَرَى الَّذِينَ . . .
إلخ لا محل لها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب (
لَوْ
) محذوف . انظر تقديره في الشرح . وأقول هنا : يقدر بعد انتهاء الآية ؛ أي : لما اتخذوا من دون اللّه أندادا ، أو : لعلموا أنّ الأصنام لا تضرّ ، ولا تنفع . هذا ؛ وعلى قراءة الفعل : ( ترى ) بالتاء خطابا للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لكلّ من يتأتّى منه الرؤية ، فيكون الفاعل مستترا تقديره « أنت » و
الَّذِينَ
مفعول به ، ويكتفى به ؛ لأنه بمعنى : تبصر .
إِذْ :
ظرف لما يستقبل من الزمان ؛ لأنه بمعنى « إذا » هنا ، كما رأيت في الشرح ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل :
يَرَى
.
يَرَوْنَ :
فعل مضارع مرفوع والواو فاعله .
الْعَذابَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة :
إِذْ
لها .
أَنَّ
حرف مشبه بالفعل .
الْقُوَّةَ :
اسمه .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبره .
جَمِيعاً :
حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، و
أَنَّ
واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي :
يَرَى
. وانظر ما قدّمته من أنّ المصدر المؤوّل يقع بعد جواب « لو » المحذوفة ، فيكون في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوله ، وعليه يكون مفعول
يَرَى
محذوفا ، وأما على قراءة : ( ترى ) بالتاء فالمصدر المؤول في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : لأنّ القوة . . . إلخ ، وقال القرطبي : في موضع نصب مفعول لأجله ، وأنشد سيبويه قول حاتم الطائي - وهو الشّاهد رقم [ 346 ] من كتابنا : « فتح ربّ البرية » - : [ الطويل ]
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره * وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما
هذا ؛ وقد قرئ بكسر همزة ( إن ) ، وعليه فالجملة اسمية ، وهي في محل نصب مقول القول لقول محذوف يقع جوابا ل (
لَوْ
) ، التقدير : لقالوا : إنّ القوة . . . إلخ ، وإعراب ما بعدها مثلها على قراءتي كسر الهمزة ، وفتحها ، و
شَدِيدُ
مضاف ، و
الْعَذابَ :
مضاف إليه من إضافة الصّفة المشبهة لفاعلها .