السكون في محل نصب .
قَضى :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى « الله » تقديره : هو .
أَمْراً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (
إِذا
) إليها على القول المرجوح وهو المشهور .
فَإِنَّما :
الفاء : واقعة في جواب (
إِذا
) ، ( إنما ) كافة ومكفوفة .
يَقُولُ :
فعل مضارع ، والفاعل تقديره : هو .
لَهُ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
كُنْ :
فعل أمر تام ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
يَقُولُ
جواب (
إِذا
) لا محل لها ، و (
إِذا
) ومدخولها كلام معطوف على ما في الآية رقم [ 115 ] .
فَيَكُونُ :
الفاء : حرف عطف . ( يكون ) : فعل مضارع تام ، وفاعله مستتر تقديره : هو ، يعود إلى
أَمْراً
والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فهو يكون ، والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها ، وهذا القول يعزى لسيبويه . وقيل : إنّ ( يكون ) معطوف على :
يَقُولُ
وهذا يعزى للزّجاج ، والطبريّ ، وقيل : هو معطوف على
كُنْ
من حيث المعنى ، وهو قول الفارسيّ ، انتهى سليمان الجمل . هذا ؛ وقرأ ابن عامر بالنصب على أنّ الفعل منصوب ب « أن » مضمرة بعد الفاء السببية ، وضعفه أبو البقاء .
وأقول : لا يمكن سبك مصدر من المضمر ، والفعل ، وعطفه على مصدر متصيّد من الفعل السابق ؛ إذ لا يقال : ليكن حدوث ، فحدوث .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 118 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 )
الشرح :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ :
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : هم اليهود . قال مجاهد : هم النصارى ، ورجّحه الطّبريّ . وقال الربيع ، والسّدي ، وقتادة : هم مشركو العرب ،
لَوْ لا :
هلا
يُكَلِّمُنَا اللَّهُ
أي : يقول لنا : إنّك رسول اللّه .
أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ :
دلالة واضحة تدلّ على صدقك في دعواك النبوة ، والرسالة .
كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ :
اليهود والنصارى في قول من جعل الذين لا يعلمون كفار العرب ، أو الأمم السالفة في قول : من جعل الذين لا يعلمون اليهود والنصارى ، أو اليهود في قول من جعل الذين لا يعلمون النّصارى .
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ :
في الكفر ، وترك الإيمان ، والتعنيت ، والاقتراح ، وهو مثل قوله تعالى في الآية رقم [ 113 ] :
كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ .
قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ
أي : الدّلالات على نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
أي : إنّ آيات القرآن ، وما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من المعجزات الباهرات كافية لمن كان طالبا لليقين . وإنّما خصّ أهل الإيقان بالذكر ؛ لأنهم هم أهل التثبّت في الأمور ، ومعرفة الأشياء على يقين . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .