أيديهم ، وهو ضعيف كما ترى . والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ :
في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، والرابط : الواو فقط .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 96 ]
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 )
الشرح :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ :
الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولكلّ عاقل ، والضمير المنصوب عائد على اليهود .
أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
أي : فاليهود شديد والحرص على الحياة ، ولا يتمنون الموت ؛ لمعرفتهم بذنوبهم ، وأنّه لا خير لهم عند اللّه .
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
أي : وأحرص من الذين أشركوا ، ومشركو العرب لا يعرفون إلا هذه الحياة ، ولا علم لهم عن الآخرة ، وكذلك المجوس ، والهندوس الذين يقولون بتناسخ الأرواح ، ولا حساب ، ولا جزاء . والغرض من ذلك توبيخ اليهود ، وتقريعهم ؛ لأنّهم يعلمون : أن الحريص الشّحيح لا يدخل الجنّة ، والمشركون لا يعلمون ذلك ، بل ولا يعتقدون بجنّة ، ولا بنار . هذا ؛ والفعل : « حرص » على الشيء ، يحرص ، إذا رغب فيه رغبة شديدة والحرص : الجشع ، والطمع . ورجل حريص : شديد البخل ، وشديد المحافظة على المال . وعن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربعة من الشّقاء :
جمود العين ، وقسوة القلب ، وطول الأمل ، والحرص على الدّنيا » . وخذ قول الشّاعر : [ الوافر ]
وذي حرص تراه يلمّ وفرا * لوارثه ويدفع عن حماه
ككلب الصّيد يركض وهو طاو * فريسته ليأكلها سواه
وقال آخر : [ الكامل ]
أسعد بمالك في الحياة فإنّما * يبقى خلافك مصلح أو مفسد
فإذا جمعت لمفسد لم يغنه * وأخو الصّلاح قليله يتزيّد
وقال آخر : [ البسيط ]
يفنى الحريص بجمع المال مدّته * وللحوادث والورّاث ما يدع
كدودة القزّ ما تبنيه يهدمها * وغيرها بالّذي تبنيه ينتفع
يَوَدُّ :
يحب ، ويتمنى . وأصله : يودد ، والماضي : ودّ ، والودّ : الحب ، وهو بتثليث الواو ، والودود : الكثير الحب .
أَحَدُهُمْ :
( أحد ) أصله : وحد ؛ لأنه من الوحدة ، فأبدلت الواو همزة ، وهذا قليل في المفتوحة ، وإنّما يحسن في المضمومة ، والمكسورة : مثل قولهم : في وجوه : أجوه ، وفي وسادة : إسادة ، وهو مرادف للواحد في موضعين : أحدهما : وصف الباري