تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أقول : يظهر : أنه يقصد ما حصل في الأندلس من فتن ، ومحاربة بعض المسلمين بعضا ، واستعانة البعض على البعض الآخرين بالإسبان الإفرنج ، وهذا يحصل من المسلمين في كلّ زمان ، ومكان ، فقد ذكر : أن قيصر عرض على معاوية مساعدته على عليّ - رضي اللّه عنه - ، وقال : واللّه لو قطّعت إربا إربا لا أستعين بكافر على مسلم . الإعراب :
ثُمَّ :
حرف عطف .
أَنْتُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
هؤُلاءِ :
اسم إشارة مبني على الكسرة في محل نصب مفعول به لفعل محذوف ، تقديره : أعني . أو هو مبني على الضم المقدّر على آخره في محل نصب بيا النداء المحذوفة ، وعليه فجملة :
تَقْتُلُونَ . . .
في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة سواء أكانت فعلية ، أم ندائية معترضة بين المبتدأ والخبر ، لا محل لها من الإعراب ، إلا أنّ هذا لا يجيزه سيبويه ؛ لأن ( أولاء ) مبهم ، ولا يحذف حرف النداء مع المبهم . هذا ؛ ويعتبر الكوفيون
هؤُلاءِ
اسم موصول هو الخبر ، وجملة :
تَقْتُلُونَ
صلته ، ولم يجزه البصريون ؛ لأن
هؤُلاءِ
اسم إشارة ، ولا يكون بمعنى « الذين » . وهناك وجه ثالث ، وهو أنّ
هؤُلاءِ
خبر المبتدأ على تقدير مضاف محذوف ، التقدير : ثمّ أنتم مثل هؤلاء ، كقولك : أبو يوسف أبو حنيفة ، فعلى هذا جملة :
تَقْتُلُونَ
في محل نصب حال من
هؤُلاءِ ،
والعامل في الحال معنى التشبيه . انتهى عكبري بتصرف ، هذا ؛ وأرى صحة وجه آخر ، وهو أن يكون
هؤُلاءِ
مبتدأ ثانيا ، وجملة :
تَقْتُلُونَ
خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر
أَنْتُمْ
. هذا ؛ ومثل الآية الكريمة قول ذي الرّمّة ، وهو الشاهد [ 430 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الطويل ]
إذا هملت عيني لها قال صاحبي * بمثلك - هذا - لوعة وغرام
حيث قال الكوفيون : إن التقدير : يا هذا ، ومثله الشاهد رقم [ 1095 ] . وجملة :
وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً :
معطوفة على سابقتها على جميع الوجوه المعتبرة فيها ،
مِنْكُمْ :
متعلقان ب
فَرِيقاً
أو بمحذوف صفة له .
مِنْ دِيارِهِمْ
متعلقان بالفعل (
تُخْرِجُونَ
) ، وجملة :
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، أو من
فَرِيقاً
بعد وصفه بالجار والمجرور .
بِالْإِثْمِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، فهي حال متداخلة .
وَالْعُدْوانِ :
معطوف على ما قبله .
وَإِنْ :
الواو : واو الاعتراض . (
إِنْ
) : حرف شرط جازم .
يَأْتُوكُمْ :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والكاف مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
أُسارى :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر .
تُفادُوهُمْ :
فعل مضارع جواب الشرط مجزوم . . . والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب « إذا » الفجائية ، والجملة الشرطية معترضة بين جملة :
تُظْهِرُونَ
وجملة :
وَهُوَ مُحَرَّمٌ
الواقعتين في محل نصب حال .