كله إلهيا خليفة مصطفى مثل آدم من قبل .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 138 ]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 )
[ الأعراف : 138 ]
بنو إسرائيل القلب وقواه من الحواس وقد توجهوا تلقاء الروح مجتازا هيولى عالم الإمكان . وفي هذا التجاوز مرور على عالم الصور ، وقد أشير إليه وإلى ما فيه بالأصنام التي يعكف الناس عليها ، والإشارة إلى الوقوف عند عالم المعاني والمعقولات ، كما يفعل كثير من العلماء المتباهين بعلمهم وخلقهم ومكانتهم بين الناس واحترام الناس لهم . ولما بلغ القلب المهاجر إلى اللّه هذا الوادي توقف معجبا مغرورا بما أوتي ، ولهذا قال بنو إسرائيل لموسى :
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ،
وكان جواب موسى :
إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
.
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 139 ]
إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 )
[ الأعراف : 139 ]
استمرار الحديث عن عبدة أصنام المعقولات والمظاهر والوقوف عندها دون إتمام الهجرة إلى اللّه . فكل وقوف عند خلق أو خلق باطل وهو حجاب من الحجب المسدلة بين اللّه والناس .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 140 ]
قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 )
[ الأعراف : 140 ]
الحث على ضرورة متابعة الهجرة ، كما فعلت طيور فريد الدين العطار في كتابه « منطق الطير » . وكان دعاء الإمام البدوي : اللهم زج بي في بحار الأحدية ، وانشلني من أو حال التوحيد ، حيث يقف المكاشف مع الصفات دون تحقيق كشف الذات حيث المشاهدة والفناء .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 141 ]
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )
[ الأعراف : 141 ]
التذكير بفضل اللّه على المؤمنين ، وقد أنجاهم من شر النفس الأمارة وقواها من جند الشهوة والغضب ، ولولا الرحمة الرحيمية مانجا من أذى فرعون وجنوده من أحد .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ]
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 )
[ الأعراف : 142 ]
الأربعون ليلة مدة الخلوة باللّه ، وهي اعتكاف اشتهرت به الأنبياء والأولياء الكمل من المصطفين الأخيار ، حيث يدعوهم اللّه إليه ليأخذهم عنهم . وللخلوة آداب كثيرة ، وهدفها صرف الانتباه عن العالم الخارجي للنظر في عالم الملكوت الذي استبطن الإنسان وهو ما يسمى البصيرة . فكما أن للحج شعائر وأياما معدودات ، كذلك للخلوة أيامها المعدودات . وقد