قول المسيح عليه السّلام :
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ
يعني كون العبد واسطة الحق للتكلم ، فالعبد بوق إلهي ، وحاشا عيسى عليه السّلام أن يقول على اللّه ما لم يأمره به ، وكيف يقول ما لم يلهم أو يوحى إليه ؟
وقوله :
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
يعني استرداد العارية التي هي النفس الجزئية ، فيبقى الحق في النفس الكلية التي هي ذات صلة دائمة ببقية النفوس الجزئية ، وبها يكون الحق رقيبا على الناس ، إذ هو ربهم ، ولأنه ربهم فهو عليهم شهيد .