السؤال عن الشر وماهيته وسبب وجوده ، وكيف يكون اللّه خالقا له كما جاء في سورة الفلق :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ،
وكما جاء في الحديث القدسي : ( أنا اللّه لا إله إلا أنا خلقت الشر وقدرته فويل لمن خلقت له الشر وأجريت الشر على يديه ) ، وهناك السؤال عن القدر كما حدث حين مر النبي يوما بناس يتحدثون عن القدر فقال لهم : ( إذا ذكر القدر فأمسكوا ) .
والإساءة تخص ممثلي أسماء الجلال الذين خصهم الحديث القدسي المذكور واللّه حكيم يعلم أين يجعل أسماءه ، ولماذا يجعلها ، وعلة جعلها ، والأجوبة التي يحصل عليها صاحب العلم اللدني في الميقات المعلوم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 103 إلى 105 ]
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
[ المائدة : 103 ، 105 ]
ما خلق اللّه الروح الحيواني إلا ليكون مطية للروح الإنساني ، ولهذا قال الإمام الغزالي :
إن اللّه الذي أوصى بالرفق بالحيوان أمر بذبحه ، وجعله مسخرا للإنسان ، وعلى مستوى الإنسان وجب أن تدخل النفس في مجال التضحية المعنوية كما دعي إبراهيم إلى التضحية بولده ففدي بذبح عظيم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 106 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ( 106 )
[ المائدة : 106 ]
الموت للنفس الجزئية ، والاثنان ذوا عدل الخاطران الإلهي والملكي اللذان هما ملك للّه عز وجلّ ، وقوله :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
يعني من بعد حدوث الكشف ، فيتصل العبد بربه ، فينفى العبد ، ويبقى الرب ومعه الشاهدان المحبوسان من الخواطر .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 107 إلى 109 ]
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 ) ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 ) يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 )