تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

نبيّ اللّه أرميا عليه السّلام

هو أرميا ، وقيل : أرمياء ، وقيل : يرميا ، وقيل : يرمية ، وقيل : رميا بن حلقيا ، وقيل : حزقيا من سبط لاوي ابن نبيّ اللّه يعقوب عليه السّلام ، وقيل من سبط هارون بن عمران أخي موسى بن عمران عليه السّلام . أحد أنبياء بني إسرائيل بعد شعيا عليه السّلام ، وهناك من وحّده مع نبيّ اللّه عزير عليه السّلام ونبيّ اللّه الخضر عليه السّلام ، وقيل : إنّ الخضر لقب من ألقابه . كان مؤمنا ، صالحا ، ورعا ، زاهدا ، قدّيسا ، كثير البكاء من خشية اللّه ، فعرف بالبكّاء . بعثه اللّه إلى بني إسرائيل بعد أن عصوا اللّه ، وأظهروا المعاصي ، وقتلوا الأنبياء والصلحاء ؛ ليهديهم ويرشدهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحذّرهم غضب الجبّار ، فوقف بكلّ حزم أمام شركهم ومظالمهم الاجتماعيّة ، فكانت مدّة خدمته 41 سنة . قابلوه بالعصيان والتمرّد والتكذيب ، ثمّ ألقوا القبض عليه وسجنوه ، وذلك في عهد ملكهم صدقيا ، وبعد أن مكث في السجن عشر سنين أرسل اللّه عليهم نبوخذنصّر وجحافل عساكره ، فنزل في أراضيهم ، وبطش بهم ، وقتل منهم جمعا غفيرا ، وخرّب ديارهم ، وسبى الآلاف منهم ، ثمّ أمر بهدم بيت المقدس ، وأسر صدقيا الملك ، وأصدر أمرا بإلقاء القاذورات والجيف في معابدهم . ولمّا علم نبوخذنصّر بتواجد المترجم له في أحد سجون بني إسرائيل ، وكونه من الأنبياء الذين أرسلهم اللّه إليهم ليرشدهم ويهديهم طريق الحقّ والصواب ، ولكنّهم كذّبوه وعذّبوه ثمّ حبسوه ، فأمر بإطلاق سراحه من السجن ، وأحضره لديه وقال له : أكنت تحذّر قومك ما أصابهم ؟ فقال أرميا عليه السّلام : نعم ، فإنّ اللّه أرسلني إليهم فكذّبوني ، قال نبوخذنصّر : كذّبوك وضربوك وسجنوك ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قال نبوخذنصّر : بئس
هامش
- و 555 و 556 ؛ نمونه بينات ، ص 462 و 463 و 464 و 890 ؛ نهاية الإرب ، ج 18 ، ص 51 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 8 ، ص 332 - 334 ؛ الوفاء بأحوال المصطفى ، ج 2 ، ص 755 و 756 .