أحد أعمام الرسول الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن أثرياء وقته .
كان كافرا يعبد الأصنام ، فعند ما بعث النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله برسالته أصبح من ألدّ أعداء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، فكان هو وزوجته من مبغضي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومن الذين أعلنوا الحرب عليه ناوءوه وخالفوه وكذّبوا شريعته .
كان عليه اللعنة جارا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكان يطرح العذرة والنتن على باب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وقام بسرقة غزال الكعبة وكان من ذهب .
كانت زوجته أمّ جميل تلق الشوك في طريق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لإيذائه ، وكانت تنمّ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وتنقل أخباره وأحاديثه إلى الكفّار .
لم يشترك مع الكفّار في واقعة بدر الكبرى سنة 2 ه ، وهلك بعدها بأيّام بمكّة ، وهو يتحسّر على هزيمة قريش فيها .
مات على أثر إصابته بداء العدسة ، وبعد موته تنفّر عنه ولده وأبناء عشيرته خوفا من عدوى العدسة ، فلم يواروه في القبر ، بل أسندوه إلى حائط ، وقذفوا عليه الحجارة من خلف الحائط حتّى واروه ، وقيل : بقي بعد موته ثلاثة أيّام لا يقرب إلى جثّته أحد ، ثمّ حفروا له حفيرة ودفعوه بعود فيها ، ثمّ ألقوا الحجارة عليه حتّى توارى تحت الأحجار .
أنجب عتبة ومعتّبا ، أسلما في السنة الثامنة من الهجرة ، وخلّف بناتا .
كان أحول ضخم الجثّة سريع الغضب .
القرآن العظيم وأبو لهب
في بعض الأحيان كان يمتنع عن إيذاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويمنع الناس عن إيذائه ، وفي نفس الوقت كان يمنع الناس من الإيمان به واتّباعه ، فنزلت فيه الآية 26 من سورة الأنعام :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ . . . .
ونزلت فيه الآية 22 من سورة الزّمر :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
في أحد الأيّام جمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الناس فقال لهم : « قولوا لا إله إلّا اللّه ، وإنّي رسول اللّه »