أبو لبابة الأنصاريّ
هو أبو لبابة بشير ، وقيل : رفاعة ، وقيل : مروان ، وقيل : يسير بن عبد المنذر بن الزبير بن زيد بن أميّة بن مالك بن عوف الأنصاريّ ، الأوسيّ ، المدنيّ ، وقيل في اسمه :
أبو لبابة بن بشير بن عبد المنذر .
صحابيّ ، محدّث .
شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله العقبة الأخيرة وبدر الكبرى - وقيل : لم يشهدها - وأحدا وما بعدها من المشاهد ، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف يوم فتح مكّة ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد خلّفه على المدينة بعد واقعة بدر .
تزوّج زيد بن الخطّاب من ابنته لبابة .
توفّي أيّام خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقيل : كان على قيد الحياة حتّى سنة 50 ه .
القرآن الكريم وأبو لبابة
لمّا حاصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اليهود من بني قريظة طلبوا منه أن يرسل إليهم أبا لبابة ، وكان مناصحا لهم ؛ لأنّ عياله وماله وولده كانت عندهم ، فبعثه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليهم ، فلمّا أتاهم قالوا : يا أبا لبابة ! ما ترى أننزل على حكم سعد بن معاذ ، وكان قد حاصرهم وشدّد الخناق عليهم ؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه - إنّه الذبح - فلا تفعلوا ، فنزلت فيه الآية 27 من سورة الأنفال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
فلمّا علم بنزول تلك الآية فيه ربط نفسه بسارية من سواري المسجد النبويّ بالمدينة المنوّرة وقال : واللّه لا أذوق طعاما ولا شرابا حتّى أموت أو يتوب اللّه عليّ ، فمكث سبعة أيّام ممسكا عن الطعام والشراب حتّى خرّ مغشيّا عليه ، ثمّ تاب اللّه عليه فقيل له :
يا أبا لبابة ! قد تاب اللّه عليك ، فقال : لا واللّه لا أحلّ نفسي حتّى يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الذي يحلّني ، فجاءه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فحلّه بيده .