من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : مات أبو طالب بن عبد المطلب عليه السّلام مسلما مؤمنا ، وشعره في ديوانه يدلّ على إيمانه ، ثم محبّته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وموالاة أوليائه ، وتصديقه إياه بما جاء به من ربّه ، وأمره لولديه عليّ عليه السّلام وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بما يدعو إليه .
قال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام في حقه : من شكّ في إيمان أبي طالب عليه السّلام كان مصيره إلى النار .
وقال بعض العظماء في حقّه : لإيمان أبي طالب عليه السّلام واعتقاده بالإسلام يمنحه اللّه يوم القيامة نورا يغطّي أنوار الخلائق إلّا أنوار أصحاب الكساء الخمسة .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : لو وضع إيمان أبي طالب عليه السّلام في كفة ميزان وإيمان الخلائق في الكفة الأخرى من الميزان لرجح إيمانه على إيمانهم .
القرآن المجيد وأبو طالب عليه السّلام
يقول المخالفون للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ولأئمة أهل البيت عليهم السّلام : إنّ أبا طالب عليه السّلام كان يدافع عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يؤمن به ، فنزلت فيه الآية 26 من سورة الأنعام :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . . .
والحقّ والحقيقة لا يعترفان بذلك .
ولكن نزلت فيه الآية 157 من سورة الأعراف :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
في أحد الأيّام كان جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله إذ انحط نجم فامتلأ حوله نارا ، ففزع من ذلك ، وسأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قائلا : أيّ شيء هذا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : هذا نجم رمي به ، وهو آية من آيات اللّه ، فتعجّب أبو طالب عليه السّلام ، فنزلت الآية 1 من سورة الطارق :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ .
والآية 2 من نفس السورة :
وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ .
والآية 3 من السورة نفسها :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ .
وشملته الآيات 6 و 7 و 8 من سورة الضحى :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى .
وَوَجَدَكَ