لكثرة شكوى الناس منه .
لمّا حضرت عمر الوفاة عيّنه من جملة الستة الذين رشّحهم للخلافة من بعده .
ولمّا حكم عثمان بن عفان ولّاه الكوفة ، ثم عزله عنها .
سمع من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث كثيرة في فضائل ومناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما قتل عثمان لزم بيته وامتنع عن مبايعة ونصرة الإمام عليه السّلام ، بل ألحّ على خذلانه والقعود عنه .
ولما تولّى الإمام عليه السّلام الخلافة كتب إلى واليه على المدينة بأن لا يعطي المترجم له ولا عبد اللّه بن عمر من الفيء شيئا ؛ لانحرافهما عن جادّة الحق والصواب .
بنى دارا ضخمة بالعقيق قرب المدينة وسكنها .
كان يدّعي بأنّه أول من رمى سهما في سبيل اللّه ، وإليه تنسب الأبيات التالية :
ألا هل أتى رسول اللّه أنّي * حميت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها عدوّهم ذيادا * بكلّ حزونة وبكلّ سهل
فما يعتدّ رام من معد * بسهم في سبيل اللّه قبلي
في أواخر أيّامه فقد بصره وعمي ، ولم يزل حتى مات بالعقيق سنة 55 ه ، وقيل :
سنة 58 ه ، وقيل : سنة 54 ه ، وقيل : سنة 51 ه ، وقيل : سنة 56 ه ، وقيل :
سنة 57 ه ، ودفن بالبقيع في المدينة المنوّرة .
ويقال : مات على أثر السّم الذي دسّه إليه معاوية بن أبي سفيان ، وذلك بعد أن حضر مجلسا له ، فأخذ معاوية يسبّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما سمعه سعد أخذ يبكي ويذكر بعض الفضائل للإمام عليه السّلام .
وكان عمره يوم مات قد جاوز الثمانين ، وقيل : عاش 73 سنة .
حدّث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وروى عنه جماعة .
القرآن المجيد وسعد بن أبي وقاص
كان هو وجماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله يلقون أذى كثيرا من المشركين ، فكانوا يطلبون