تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وشعرائهم . أسلم وهاجر إلى المدينة ، وكان يتاجر بالطعام وغيره . آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين رخيلة بن خالد . في السنة السادسة من الهجرة حمّله النبي صلّى اللّه عليه وآله رسالة إلى المقوقس ملك الأقباط وصاحب الإسكندرية يدعوه فيها إلى الإسلام . توفّي بالمدينة المنوّرة سنة 30 ، وصلّى عليه عثمان بن عفان ، وعمره يوم وفاته كان 65 سنة .

القرآن المجيد وحاطب

نزلت فيه الآية 65 من سورة النساء :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ . . . .
والآية 23 من سورة التوبة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .
وفي الأيام التي كان النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون يستعدّون لفتح مكّة ، وقيل : عند صلح الحديبية أتت سارة المغنّية ، وقيل : كنود المزينيّة ، مولاة عمر بن صهيب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : أمسلمة جئت ؟ قالت : لا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : فما جاء بك ؟ قالت : أنتم الأهل والعشيرة والموالي ، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني ، فحث النبي صلّى اللّه عليه وآله بني عبد المطلب وغيرهم ، فكسوها وحملوها وأعطوها . ثم التقى بها المترجم له فحمّلها كتابا إلى أهل مكّة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إليهم ، وكتب في الكتاب : من حاطب إلى أهل مكّة ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يريدكم فخذوا حذركم . فخرجت سارة ، وهبط الأمين جبريل صلّى اللّه عليه وآله على النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بمكيدة حاطب ، فعند ذاك أرسل النبي صلّى اللّه عليه وآله الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مع نفر من المسلمين ليتعقّبوا المرأة ، وقال عليه السّلام لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ - بين مكّة والمدينة - فإنّ فيها ظعينة ، ومعها كتاب حاطب إلى المشركين ، فخذوه منها ، وخلّوا سبيلها ، فإن امتنعت