تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

بحري بن عمرو

هو بحري ، وقيل : بحر بن عمرو اليهوديّ من بني القينقاع . أحد علماء وأحبار اليهود المعاصرين للنبي صلّى اللّه عليه وآله في بدء دعوته ، وكان من جملة الذين خاصموا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعادوه وحسدوه وحرّضوا الناس عليه ، ووقفوا في وجهه بأموالهم وأنفسهم .

القرآن العظيم وبحري بن عمرو

كان المترجم له وجماعته يخالطون المسلمين وينصحونهم بقولهم : لا تنفقوا أموالكم في سبيل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فانّا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النفقة فانّكم لا تدرون علام تكون ، فأنزل اللّه فيه وفي جماعته من اليهود الآية 37 من سورة النساء :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ . . .
في أحد الأيّام جاء هو وجماعة من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذوا يناقشون النبي صلّى اللّه عليه وآله ويحاجّونه ، فأجابهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بالدعوة إلى اللّه الواحد ، وحذّرهم غضبه ونقمته إن أصرّوا على كفرهم وعنادهم ، فقالوا : أتخوّفنا يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ! ونحن أبناء اللّه وأحبّاؤه ، فنزلت في المترجم له وصحبه الآية 18 من سورة المائدة :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ . . . .
وجاء يوما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه جماعة على شاكلته ، فقالوا : يا محمّد ! أما تعلم مع اللّه إلها غيره ؟ فأجابهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اللّه لا إله إلّا هو ، بذلك بعثت وإلى ذلك أدعو ، فنزلت فيهم الآية 19 من سورة الأنعام :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ . . . .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 357 و 403 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 235 ؛ تفسير الطبري ، ج 5 ، ص 55 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 1 ، ص 765 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 36 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 6 ، ص 120 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 162 ؛ السيرة النبوية ، لابن هشام ، ج 2 ، ص 161 و 208 و 212 و 217 و 219 ؛ المفصل في تاريخ العرب ، ج 6 ، ص 346 ؛ نمونه بينات ، ص 208 .