وخواصه .
بعد أن رفع السيد المسيح عليه السّلام إلى السماء انتشر هو وبقية الحواريين في الأقطار لنشر المسيحيّة والتبشير لها ، فدخل أقطارا وأمصارا كثيرة لتلك الغاية ، فزار بابل ، ومناطق صغديانة وكلمنس وأرغوس وأبيروس ، وبلاد الحبشة ، والسودان ، وبلاد روسيا ، واليونان ، وفي الأخيرة لقى الترحيب والاستقبال من أهلها ، وتقبّلوا دعوته ، فخاف حاكم اليونان المدعو اژه من أن يستميل الناس إليه ، وينتزع الحكم منه ، فأمر باعتقاله وتعذيبه ونزع جلد رأسه ثم قتله أشنع قتلة ، ويقال صلبوه في مدينة بترى من مدن أخائية ، وذلك - كما يقال - في السنة العاشرة من ميلاد المسيح عليه السّلام ، وهو غير صحيح ، والصحيح كان استشهاده في سنة 65 م .
يعتبره الاسكتلنديون والروس حارسا وشفيعا لهم ، ويعيّد المسيحيّون له في الثلاثين من تشرين الثاني في كل سنة .
القرآن الكريم وأندراوس
شملته الآية 52 من سورة آل عمران :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .
والآية 53 من نفس السورة :
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ .
والآية 111 من سورة المائدة :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ .
وكذلك الآية 14 من سورة الصف :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ، قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ . . . .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الآثار الباقية ، ص 396 ؛ الإنجيل - سفر مرقس - ، ص 52 ؛ الانس الجليل ، ج 1 ، ص 162 ؛ البداية والنهاية ، ج 2 ، ص 86 ؛ البدء والتاريخ ، ج 3 ، ص 127 ؛ تاريخ أنبياء ، لعمادزاده ، ج 2 ، ص 741 ؛ تاريخ أنبياء ، للمحلاتي ، ج 2 ، ص 322 و 323 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، ص 142 و 148 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 172 و 173 و 174 ؛ تاريخ گزيده ، ص 56 ؛ تفسير الثعلبي ، ص 351 ؛ الجامع لأحكام -