تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
له أشعار يذكر فيها اللّه سبحانه وتعالى مما عرفه من التوراة والإنجيل وأساطير الوثنيّين ، منها :
مجّدوا اللّه فهو للمجد أهل * ربّنا في السماء أمسى كبيرا
كانت العرب في الجاهلية تنتظر نبيّا ينقذهم من الضلال ويهديهم إلى سبل الرشاد ، فكان المترجم له يرجو أن يكون هو ذلك النبيّ ، فلما بعث النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله قدم عليه بمكّة ، وسمع منه بعض الآيات القرآنية ، فانصرف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يسلم . حسد النبي صلّى اللّه عليه وآله على نبوته ، وعاداه وأصبح من ألد خصومه ، وأخذ يؤلّب الناس على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويحرّضهم على قتاله بأمواله وأشعاره ، ومن أشعاره في رثاء قتلى المشركين في واقعة بدر ، قوله :
ألا بكيت على الكرا * م بني الكرام أولي الممادح
ولم يزل يسكن الطائف حتى هلك كافرا في السنة السابعة للهجرة ، وقيل : في السنة الثامنة للهجرة ؛ وقيل : في السنة الخامسة للهجرة ، وقيل : في السنة التاسعة للهجرة ، وقيل : قبل الهجرة بخمس سنوات .

القرآن العظيم وأمية بن أبي الصلت

كما أسلفنا كان قد قرأ التوراة والإنجيل ، وكان يعلم بأنّ اللّه سيرسل نبيّا ، وكان يتمنّى أن تكون النبوّة فيه ، فلما بعث النبيّ الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله حسده وكفر به ، فنزلت فيه الآية 175 من سورة الأعراف :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 186 ؛ الاشتقاق ، ص 143 و 144 ؛ الأعلام ، ج 2 ، ص 23 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، راجع فهرسته ؛ الأغاني ، ج 3 ، ص 186 - 192 ؛ البداية والنهاية ، راجع فهرسته ؛ البيان والتبيين ، ج 1 ، ص 17 و 291 ؛ تاريخ آداب اللغة العربية ، ج 1 ، ص 132 و 133 ؛ تاريخ الأدب العربي ، لعمر فروخ ، ج 1 ، ص 216 - 219 ؛ تاريخ التراث العربي ، لسزگين ، المجلد الثاني ، الجزء الثاني ، ص 329 - 332 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 1 ، ص 128 و 642 وج 2 ، ص 407 ؛ تاريخ الخميس ، ج 1 ، -
اعلام القرآن — صفحة 154 | عبد الحسين الشبستري