أموالهم ظلما وعدوانا ، وكان يحيى بن زكريا عليه السّلام أحد الذين تولّت قتلهم .
قام إلياس عليه السّلام بإرشاد الملك وزوجته وقومه ، طالبا منهم الكفّ عن الفساد والظلم ، والتوجه إلى اللّه وتوحيده ، وحذّرهم غضبه وسخطه ، فقابلوه بالسخرية والتكذيب والتهديد بالقتل ، ثم طردوه .
اختبأ مدّة في دار أم يونس بن متّى ، ثم انتقل إلى الجبال والبوادي ، ولم يزل يتجوّل فيها حتى استقرّ بجبل حوريب بفلسطين .
لما أوغل الإسرائيليون في جرائمهم وظلمهم له وللمؤمنين من قومه دعا اللّه أن يمنعهم قطر السماء ، ويصبّ غضبه عليهم ، فسلّط اللّه عليهم القحط والجدب والجوع والهلاك مدّة ثلاث سنوات ، فلما تفشّى بين صفوفهم البؤس والموت استشفع لهم عند اللّه طالبا رفع البلاء عنهم ، فرفع اللّه البلاء عنهم ، وأصبحوا مؤمنين صلحاء ، ولم تمض عليهم مدّة طويلة حتى عادوا إلى فسادهم وكفرهم وطغيانهم ، فتمرّدوا عليه وعصوا أوامره ونواهيه ، فغضب اللّه عليهم مرّة أخرى ، وسلّط عليهم أناسا قتلوا الملك وزوجته ورؤساء الفساد بينهم .
وبعد أن قام بأعباء النبوّة 15 سنة رفعه اللّه من بين قومه ، فصار إنسيّا ملكيّا أرضيّا سماويّا . ويقال : إنه كالخضر عليه السّلام شرب ماء الحياة ، وسيظلّ حيّا إلى أن تقوم الساعة .
وهناك قول بأنّ زرادشت - معلّم المجوسية - كان من جملة تلاميذه .
والفترة الزمينة الّتي قضاها بين قومه هي النصف الأوّل من القرن التاسع قبل ميلاد المسيح عليه السّلام ، وقيل : حوالي عام 880 قبل الميلاد ، وقيل : رفعه اللّه سنة 840 قبل الميلاد .
بعث اللّه من بعده لبني إسرائيل أحد تلامذته وكان يدعى : اليسع ، وقيل : أليشع بن أخطوب ، فصدّقوه وآمنوا به .
يعيّد المسيحيون له في اليوم الرابع والعشرين من شهر حزيران من كل سنة .
القرآن المجيد وإلياس
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
الأنعام 85 .