تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
في سداد الرأي . عمّر طويلا ، وعاش 330 سنة ، وقيل : 200 سنة ، وقيل : 190 سنة . آمن بالنبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم يتشرّف برؤيته ، فعدّه بعضهم من الصحابة ، وله ثناء على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .

القرآن المجيد وأكثم بن صيفيّ

لمّا بلغه ظهور الإسلام أرسل رجلين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليسألانه عن نسبه وما جاء به ، فلمّا حضرا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبرهما عن نسبه ، وقرأ عليهما الآية 90 من سورة النحل :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
فرجعا إلى أكثم وأخبراه بنسبه وقرأ عليه الآية ، فلمّا سمع مقولتهما آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا قوم ! أراه يأمر بمكارم الأخلاق ، وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا أذنابا ، وكونوا فيه أوّلا ولا تكونوا فيه آخرا ، ثمّ شدّ الرحال مع مائة من قومه وقصدوا المدينة يريدون ملاقاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واعتناق الإسلام ، فمات في الطريق ، وذلك في السنة التاسعة قبل الهجرة ، وقيل : في السنة العاشرة قبل الهجرة ، فلم يتشرّف برؤية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن أسلم من وصل المدينة من أصحابه ، فنزلت فيه الآية 100 من سورة النساء :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ . . . .
ومن شعره
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
أتت مائتان غير عشر وفائها * وذلك من مرّ الليالي قلائل « 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ص 275 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ج 1 ، ص 128 - 134 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 112 و 113 ؛ الاشتقاق ، ج 1 ، ص 207 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 110 - 112 ؛ الأعلام ، ج 2 ، ص 6 ؛ الأغاني ، ج 15 ، ص 73 ؛ أيام العرب في الجاهلية ، ص 124 و 125 ؛ البداية والنهاية ، ج 5 ، ص 297 وج 12 ، ص 322 ؛ بلوغ الإرب ، ج 1 ، راجع فهرسته وج 3 ، -