يتقيد بالقيم والمُثل والسلوكيات المعتبرة في المجتمع الانساني بل يعيش كالأسير المقيد بسلسلة من رقبته يقوده الحرص من هنا إلى هناك .
7 - إنّ الحرص يؤدي بالإنسان إلى التلوث بأنواع الذنوب كالكذب ، الخيانة ، الظلم والعدوان وغصب حقوق الآخرين وأمثال ذلك ، لأنّه إذا أراد مراعاة الحلال والحرام فإنه سوف لن يصل إلى مقصوده في حياته الدنيوية .
8 - إنّ الحرص يتسبّب في إبعاد الإنسان عن اللَّه تعالى ويورثه الصغار في أنظار عباده ويسلبه الطمأنينة والسكينة والهدوء النفسي فيعيش حياته مع العذاب الروحي والقلق المزمن .
9 - إنّ الحريص يجمع الأموال والثروات الّتي يتحمل مسؤوليتها فقط بينما ينتفع بها الآخرون .
10 - إنّ الحرص إنّما هو نتيجة من نتائج سوء الظن باللَّه وفي نفس الوقت يعمق هذه الحالة لدى الإنسان ويؤكد في نفسه سوء الظن هذا .
3 - غنى النفس
والملفت للنظر أنّ الإنسان الحريص يطلب الغنى من خارج ذاته ووجوده في حين أنّ أصل الغنى وحقيقته يجب أن يحصل عليها الإنسان من داخله .
وقد سُئل أحد العلماء عن حقيقة الغنى وعدم الحاجة والفقر فقال : أن تقصر من آمالك وترضى بما قسم لك .
وفي الحديث الشريف الوارد عن رسول اللَّه وكذلك عن أمير المؤمنين أيضاً نقرأ هذا المضمون السامي في دائرة القيم الأخلاقية والمعنوية « خَيْرُ الْغِنىَ غِنَى النَّفْسِ » « 1 » .
وفي رواية أخرى عن رسول اللَّه أنّه قال : « الْغِنَى فِي الْقَلْبِ ، وَالْفَقْرُ فِي الْقَلْبِ » « 2 » .
أجل فإذا كانت روح الإنسان تعيش الجوع المعنوي بسبب الحرص فإنه لو ملك هذا
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 394 ؛ غرر الحكم ، ح 4949 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 68 .