ونفس هذا المعنى ورد في حديث آخر عن هذا الإمام عليه السلام حيث قال : « لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ » « 1 » .
ونجد هذا التعبير أيضاً في حديث آخر عنه عليه السلام « الْحَسَدُ شَرُّ الْامْرَاض » « 2 » .
وجاء في تعبير آخر : « الْعَجَبُ لِغفلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلَامَةِ الْاجْسَادِ » « 3 » .
ونختم هذا الكلام بحديث آخر عن هذا الإمام رغم وجود أحاديث كثيرة في هذا الباب حيث قال « الْحَسَدُ لَا يَجْلِبُ الّا مَضَرَّةً وَغَيْظاً ، يُوهِنُ قَلْبَكَ ، وَيَمْرُضُ جِسْمَكَ » « 4 » .
والآخر : أنّ الأضرار المعنوية للحسد أكثر بمراتب من الأضرار المادية والبدنية للإنسان ، لأن الحسد يأكل دعائم الإيمان ويمزق علاقة الإنسان مع ربّه بحيث يجعل الإنسان يُسيء الظنّ باللَّه تعالى وحكمته ، لأن الحسود في أعماق قلبه يعترض على اللَّه تعالى على ما وهب للآخرين من نعمه ورزقهم من فضله .
ونقرأ في الحديث المعروف عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « لَا تُحَاسِدُوا فَإنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْايمانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ » « 5 » .
ونفس هذا المعنى ورد عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله أيضاً وعن حفيده الإمام الباقر عليه السلام كذلك .
وقد أورد المرحوم الكليني في الكافي حديثاً آخر عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول :
« آفَةُ الدِّينِ الْحَسَدُ وَالْعُجْبُ وَالْفَخْرُ » « 6 » .
وورد عن هذا الإمام أيضاً قوله « انَّ الْمُؤْمِنَ يَغْبِطُ وَلَا يَحْسُدُ ، وَالْمُنَافِقُ يَحْسُدُ وَلَا يَغْبِطُ » « 7 » . ويُستفاد جيداً من هذا الحديث أنّ الحسد يتقاطع مع روح الإيمان ويتناغم مع
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 256 .
( 2 ) . شرح غرر الحكم ، ص 331 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 256 .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . تصنيف غرر الحكم ، ص 300 ؛ شرح غرر الحكم ، ح 10376 .
( 6 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 307 .
( 7 ) . المصدر السابق .