الأربعة ، للأخلاق الآنفة الذّكر .
وتوجد في القرآن الكريم آيات ، نعتقد أنّها رَسمت الأصول الكليّة للأخلاق ، ومن هذه الآيات ، الآيات الوادرة في ( سورة لُقمان ) والّتي تبدأ من هذه الآية :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ »
« 1 » .
إنّ أوّل ما يشرع فيه الإنسان في مضمار العقائد والمعارف ، هو شُكر المُنعم ، وأوّل خطوةٍ في طريق معرفة اللَّه تعالى ، هي مسألة شكر المُنعم ، أو بعبارةٍ أخرى ، كما صرّح علماء العقائد والكلام : إنّ الدّافع للحركة إلى اللَّه تعالى هو شكر النّعمة ، لأنّ الإنسان عندما يفتح عينه ، يرى نفسه غارقاً في بحر النّعم ، فيدعوه الضّمير مُباشرةً إلى معرفة المُنعم ، وهذا هو بداية الطّريق لمعرفة اللَّه تعالى .
وبعدها تتطرّق الآية لمسألة التّوحيد وتقول :
« لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
.
وفي المرحلة الأخرى ، يتناول القرآن الكريم مسألة المعاد ، وهي الأساس الثّاني والمهم للمعارف الدّينية ويقول :
« يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ »
« 2 » .
ثم يتطرق للُاصول الأساسيّة للأخلاق والحكمة العمليّة ، ويشير للُامور التاليّة :
1 - مسألة احترام الوالدين وشكرهم بعد شكر الخالق :
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
. . .
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ »
« 3 » .
2 - إعطاء الأهميّة للصلاة ، وعلاقته باللَّه والدعاء والخضوع له :
« أَقِمِ الصَّلاةَ »
« 4 » .
3 - الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر :
« وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 5 »
4 - الصّبر على نوائب الدّهر :
« وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) . سورة لقمان ، الآية 12 .
( 2 ) . سورة لقمان ، الآية 16 .
( 3 ) . سورة لقمان ، الآية 14 .
( 4 ) . سورة لقمان ، الآية 17 .
( 5 ) . سورة لقمان ، الآية 17 .
( 6 ) . سورة لقمان ، الآية 17 .