أصول الأخلاق إلى أربعة أقسامٍ :
1 - المسائل الأخلاقيّة المتعلّقة بالخالق .
2 - المسائل الأخلاقيّة المتعلّقة بالخَلق .
3 - المسائل الأخلاقيّة المتعلّقة بالنّفس .
4 - المسائل الأخلاقيّة المتعلّقة بالكون والطّبيعة .
فمسألة شكر المُنعم والخضوع أمام الباري تعالى ، والرّضا والتسّليم لأوامره ، وما شابهها ، يُعتبر من المجموعة الأولى .
والتواضع ، والإيثار ، والمحبّة ، وحُسن الخلق ، والمُواساة ، تدخل في دائرة المجموعة الثّانية .
تزكية النّفس وتطهير القلب من الأدران ، وتفعيل عناصر الخير ، لمقاومة الضّغط والتّحديات التي يُواجهها الإنسان في حركة الواقع والحياة ، تدخل في نطاق المجموعة الثّالثة .
وأمّا عدم الإسراف والتّبذير ، وإتلاف المواهب الإلهيّة ؛ فإنّه يُعتبر من القسم الرّابع .
كلّ هذه الأصول الأربعة ، لها جذور وأصول في القرآن الكريم ، وسنشير إلى كلّ واحدٍ منها في المباحث الموضوعيّة الآتية .
وبالطبع فإنّ هذه الشّعب الأربعة ، تختلف عمّا جاء في كتاب « الأسفار » للفيلسوف المعروف : « ملّا صدرا الشّيرازي » ، وأتباع مذهبه ، فهؤلاء وطِبقاً لطريقة العُرفاء ، شبّهوا الإنسان وحركته التكامليّة : ب : ( المسافر ) ، وعبّروا عن مسائل بناءِ الذّات وصياغة الشّخصية بالسّير والسّلوك ، وجعلوا للإنسان أربعةَ أسفارٍ ، هي مَطمع السّالكين والعُرفاء ، وأولياء اللَّه :
1 - السّفر من الخلق إلى الحقّ .
2 - السّفر بالحقّ في الحقّ .
3 - السّفر من الحقّ إلى الخلق بالحقّ .
4 - السفر بالحقّ في الخلق .
ومن المعلوم أنّ هذه الأسفار أو المراحل الأربعة لبناء الذات ، والسّير والسّلوك إلى اللَّه تعالى ، تتحرك بإتجاهٍ آخر غير ما نحن بصددِه ، وإن كانت تتشابه في بعض أقسام الفروع
الأخلاق في القرآن — صفحة 88
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٨