الرّياء في الرّوايات الإسلاميّة :
تطرقت الرّوايات لهذا الأمر بقوّةٍ وأهميّة بالغةٍ ، وعرّفت الرّياء بأنّه من أخطر الذّنوب ، ومنها :
1 - ما وَرد عن الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيكُمْ الرّياء والشَّهوةُ الخَفِيّةُ » « 1 » .
ويمكن أن يكون المراد من الشّهوة الخفيّة ، هو المقاصد الخفيّة للرياء .
2 - وأيضاً ما نقل عنه صلى الله عليه وآله : « أَدنى الرِّياءِ شِركٌ » « 2 » .
3 - وأيضاً عنه صلى الله عليه وآله : « لا يَقْبَلُ اللَّهُ عَملًا فِيهِ مِقدارُ ذَرَّةٍ مِنْ رِياءٍ » « 3 » .
4 - وعنه صلى الله عليه وآله : « إِنَّ المُرائِي يُنادى يَومَ القِيامَةِ يا فاجِرُ يا غادِرُ يا مُرائي ضَلَّ عَمَلُكَ وَحَبَطَ أَجْرُكَ إِذْهَبْ فَخُذْ أَجْرَكَ مِمَّن كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ » « 4 » .
5 - وقال أحد أصحاب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في يوم ما باكياً ، فقلت :
ما يُبكيك يا رسول اللَّه ؟ فقال : « إنّي تَخَوَّفْتَ عَلى أُمَّتِي الشَّركَ ، أَمّا إِنّهُمْ لا يَعَبُدُونَ صَنَماً وَلا شَمْساً وَلا قَمَراً وَلا حَجرَاً ، وَلَكِنَّهُم يُراؤُونَ بِأَعْمالِهِم » « 5 » .
6 - وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله قال : « إِنَّ المَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ العَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ فَإِذا صَعَدَ بِحَسَناتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِجْعَلُوها فِي سِجِّينٍ إِنَّهُ لَيسَ إِيَّايَ أَرادَ بِها » « 6 » .
7 - وأيضاً عنه صلى الله عليه وآله : « يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ إِنِّي أَغْنَى الشُّرَكاءِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ أَشْرَكَ فِيهِ غَيرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِىءٌ وَهُوَ لِلَّذِي أَشرَكَ بِهِ دُونِي » « 7 » .
هذه الأحاديث السّبعة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بيّنت أنّ إثم الرّياء بدرجةٍ من الشدّة ، بحيث لا
هامش
( 1 ) . المحجّة البيضاء ، ج 6 ، ص 141 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر السّابق .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . المصدر السابق .
( 6 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 295 .
( 7 ) . ميزان الحكمة ، ج 2 ، ص 1017 ، الطبعة الجديدة .