يضاهيه شيءٌ من الذّنوب والخطايا ، وما ذلك إلّا للنتائج السّيئة للرّياء في نفس وروح الإنسان ، وكذلك على مستوى الفرد والمجتمع .
أمّا ما ورد عن الأئمّة عليهم السلام :
8 - ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام ، ينقل عن جدّه عليه السلام : « سَيأَتِي عَلَى النَّاسِ زَمانٌ تَخْبَثُ فِيهِ سَرائِرِهُمْ وَتَحْسُنُ فِيهِ عَلانِيَّتِهِم ، طَمَعاً في الدُّنيا لا يُريدُونَ بِهِ ما عِنْدَ رَبِّهِم يَكُونَ دِينُهُمْ رِياءً ، لا يُخالِطُهُم خَوْفٌ ، يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعاءَ الغَرِيقِ فلا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ » « 1 » .
9 - وفي حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « كُلُّ رِياءٍ شِرْكٌ ، إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كانَ ثَوابُهُ لِلنّاسِ ، وَمَنْ عَمِلَ للَّهِ كانَ ثَوابُهُ عَلَى اللَّهِ » « 2 » .
10 - وفي حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « المُرائِي ظاهِرُهُ جَمِيلٌ وَباطِنُهُ عَلِيلٌ » « 3 » .
وقال أيضاً : « ما أَقْبَحَ بِالإِنسانِ باطِناً عَلِيلًا وَظاهِراً جَمِيلًا » « 4 » .
وما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعن الأئمّة الهداة ، في هذا المجال كثير .
فلسفة تحريم الرّياء :
قد يتعجّب البعض الذين يعيشون السّذاجة الفكريّة ، عند نظرهم وللوهلة الأولى ، للروايات التي تتعرض لمسألة الرّياء ، ونتائج المرعبة ، ويتصورون أنّ عمل الإنسان إذا كان سليماً ومنتجاً في واقعه الخارجي ، فأيّاً كانت النيّة والدّافع ، فلن يؤثر ذلك في تغيير العمل ، فالذي يبني مُستَشفاً ! أو مسجداً أو يعبّد الطّرق والجسور . . وغيرها من الأمور التي تصبّ في الصّالح العام للناس ، فعمله صحيحٌ وحسنٌ مهما كانت نيّته ، فلْندَع النّاس يفعلوا الخير ، وما لنا والنيّة ! !
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 296 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 293 .
( 3 ) . أمالي الصّدوق ، ص 398 ؛ غرر الحكم ، ج 1 ، ص 60 ، الرقم 1614 .
( 4 ) . غُرر الحِكم ، ج 2 ، ص 749 ، الرقم 209 .