تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2095

مساهمون:

ص٢٠٩٥
ويتأكدوا منه ، ولكن اللّه تعالى تكريما للمرأة في الإسلام وكل ذلك إليهن ، ونهاهن عن الكتمان للإضرار بالزوج وإذهاب حقّه في الولد ، أو الادعاء بالحمل لإلزامه بالنفقة ، وكانت النساء في الجاهلية يكتمن الحمل لتلحق الولد بالزوج الجديد ، وحاليا لم يعد الأمر للنساء إزاء أي ادعاء بالنظر إلى التقدّم العلمي وإمكان التحليل الطبى لمعرفة الحمل من عدمه . * * *

1788 - ( خطبة المرأة في العدّة ومواعدتها )

لا وزر في التعرّض بالخطبة في عدة المتوفّى عنها زوجها ، بقوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 235 ) ( البقرة ) ، والتعريض ضد التصريح ، وهو إفهام المعنى بالشئ المحتمل له ولغيره ، وهو من عرض الشيء وهو جانبه ، والكلام مع المعتدة بما هو نصّ في تزوّجها لا يجوز ، كذلك الكلام معها بما هو رفث ، أو تحريض على الفسق ، وما أشبهه ، وغير ذلك جائز . ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية لأنها كالزوجة ، ويصحّ التعريض في عدة البينونة . وللتعريض ألفاظ على قسمين ، فقسم يذكر لوليّها ، كأن يقول له أريد الزواج من فلانة ؛ وقسم يذكره لها دون واسطة ، كأن يقول لها : أريد زواجك ، أو إني أرغب فيك . وقد تدهش النساء إذا تقدم لهن زوج في العدّة ، أو أهدى إليهن شيئا ، وقد عابت سكينة بنت حنظلة على من تقدّم إليها في عدتها من وفاة زوجها فقالت له : غفر اللّه لك ! إنك رجل يؤخذ عنك ! تخطبني في عدّتى ؟ ! غير أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فعل ذلك مع أم سلمة وهي متأيّمة من أبى سلمة . وقد يضمر الرجل الزواج من المرأة بعد أن تتم عدّتها ، ونهى الإسلام عن مواعدة النساء في العدة سرا ، أو أن تتزوج المرأة سرا في العدة ، فإن حلّت أعلنت ذلك ، إلا أن يقال في المواعدة قولا معروفا مما أبيح من التعريض . * * *

1789 - ( لا عقد زواج في العدة )

العدّة للمطلقة ثلاثة قروء ، وللمتوفّى عنها زوجها أربعة شهور وعشرة أيام ، ولا يعقد على المرأة بالنكاح من آخر خلال العدة ، وفي الآية :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
( 235 ) ( البقرة ) أي تنوون عقد النكاح إلا بعد نهاية العدة ، وبلوغ الأجل أي انقضاء العدة ، وفي ذلك تحريم للخطبة في العدة . * * *
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2095 | عبد المنعم الحفني