تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2069

مساهمون:

ص٢٠٦٩
صحيحة . ولا نفقة للبائن بخلع ما لم تكن حاملا . وقيل : يجوز للمختلع أن يخالع امرأته على نفقة عدّتها إن كانت حاملا ! وعلى رضاع ولده ! ! وعلى كفالته ! ! ! ويجوز تحديد المدة ، ويمكن تقسيط العوض ، ولا رجعة في الخلع ، وتصحّ المخالعة على المهر كله أو بعضه قبل الدخول . * * *

1753 - ( أول خلع في الإسلام )

قيل : أول من خالع في الإسلام : أخت عبد اللّه بن أبي ، أتت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، لا يجتمع رأسي ورأسه أبدا - تقصد زوجها ثابت بن قيس . إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدّة إذ هو أشدّهم سوادا ، وأقصرهم قامة ، وأقبحهم وجها ! . فقال : أتردّين عليه حديقته ؟ قالت : نعم ، وإن شاء زدته . ففرّق بينهما . قيل : وهذا الحديث أصل في الخلع ، وهو أن الرجل إذا لم يضر بالمرأة ، ولم يسئ إليها ، ولم تؤت من قبله ، وأحبت فراقه ، قيل : فإنه يحلّ له أن يأخذ منها كل ما افتدت به . * * *

1754 - ( الطلاق سنّى وبدعى )

الطلاق ثلاثة أقسام : سنّى وبدعى ، وطلاق ثالث لا وصف له . وطلاق السنّة : هو الذي شرعه اللّه وبيّنه رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ويقع صحيحا ، وتنحل به العصمة بين الزوجين ؛ وطلاق البدعة : هو غير المشروع ، ومنه أن يطلق الرجل امرأته الحائض أو النفساء ، أو أن يطلقها في طهر واقعا فيه ، أو أن يطلقها ثلاثا بصيغة واحدة أو أكثر حيث تصحّ منها تطليقة واحدة ، أو أن يطلق بغير شهود ، أو أن لا يوثق طلاقه . وأما طلاق السنة فهو أن يطلق زوجته مع الشروط المقررة وتوافرها كاملة ، فيطلقها طاهرة من غير جماع ، وبشهادة الشهود ، ويوثقه قاض ، كقوله :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
( 1 ) ( الطلاق ) أي في الطهر من غير جماع ، وقوله :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
( 2 ) ( الطلاق ) وقبل ذلك كان الناس يطلقون لغير عدّة ، ويراجعون بغير شهود ، فنزلت الآية . والناس الآن في جاهلية أخرى ، ويفعلون نفس الشيء ، وصاروا يطلقون في الحيض ، أو في طهر يجامعون فيه . وطلاق القاضي إذا صدر والمرأة في حيض في حكم الطلاق البدعي . والطلاق الثالث الذي هو لا سنّة ولا بدعة ، هو طلاق الصغيرة التي لم تحض بعد ، والآيسة التي انتهى حيضها ، وغير المدخول بها . * * *

1755 - ( طلاق السنّة )

له سبعة شروط : هو أن يطلقها واحدة ، وهي ممن تحيض ، طاهرة لم يمسّها الزوج في