تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2000

مساهمون:

ص٢٠٠٠
أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( المؤمنون 7 ) فمن ابتغى وراء ما زوّجه اللّه أو ملّكه ، فقد عدا » ، فاستنبطت من الآية أنه لا وجود لزواج المتعة . وزواج المتعة هو نكاح مؤقت ، قيل : وقّت بثلاثة أيام بلياليهن ، يتوافق الرجل والمرأة على ذلك ، فإن أحبّا أن يتزايدا فلهما ذلك ، وإن أرادا أن يتتاركا أو يتفارقا فلهما ذلك . وأيّما زواج علّق على وقت فهو باطل ، ولو نوى الزوجان عند العقد أن يتفارقا بعد مدة لا يصح زواجهما ، وناكح المتعة زان ولا يعزّر . ومثل زواج المتعة ما يسمى « زواج الأخدان » ، من قوله تعالى :
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
( النساء 25 ) وهو المعروف حاليا « بالزواج العرفي » ، أو « الزواج السرّى » . ومن رأى من يأخذون به أن ما استتر فلا بأس به ، وما ظهر فهو لوم . ومثل ذلك أيضا نكاح البدل ، وقد أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة ، قال : كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل أنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك » . والبدل قائم حاليا ويشرّعه البعض ، طالما أن الطرفين قد طلقا زوجتيهما ، وكلاهما يتزوج الأخرى بعد العدّة ، وهو « زواج هوى » وليس زواجا كما ينبغي ، تراعى فيه الأصول الاجتماعية والعرف الأخلاقي وجوهر الشريعة . * * *

1680 - ( الزواج المؤقت محرّم )

الفرق بين زواج المتعة والزواج المؤقت : أن زواج المتعة ليس زواجا ، لأن الزواج يكون في بدايته عقد وفي نهايته طلاق . وأما المتعة : فهي اتفاق بين الرجل والمرأة على أن يقضى معها وقتا معلوما يتمتع بها فيه ، فإذا انقضى الوقت فارقها بدون طلاق . وزواج المتعة - أو بالأحرى المتعة فقط بلا زواج - لا يكون فيها شهود ، ولا عقد ، ولا التزام بالولد إذا حملت المرأة ، ولا يرث الرجل المرأة إذا ماتت ، ولا ترثه ، ولا يرثه ابنها ، وليس لها عليه نفقة ، ولا صداق . والزواج المؤقت : فيه الزواج بلفظ الزواج أو النكاح ، والشاهدان ، وعقد الزواج ، والصداق ، ويتوفر به الإيجاب والقبول ، ولكنه مرهون بمدة ، فإذا انقضت المدة فإما يستمر الزواج وإما الطلاق ، وللزوجة كامل حقوقها ، فهو زواج كالزواج الصحيح ، إلا أنه مشروط بشروط المدة ، وهذا يفقده معنى الزواج ، فالزواج الحقيقي للتكاثر ، وحفظ النسل وتنشئتهم ، وإنجاب البنين ، وتربيتهم ، وتكوين الأسرة ورعايتها ، وفيه السكينة والمودة والرحمة ، وذلك لا يتوفر إلا إذا قام الزواج بنيّة الاستمرار فيه . والزواج لو تم والزوج ينوى التطليق بعد مدة فهو زواج شكلى وفاقد لمعناه ، كأن يكون الرجل في بلد غير بلده ،